تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ما عدا ما يتوقف عليه اسم السجود وتعدده نظر [ 59 ] . ( مسألة 8 ) : لو شكّ في تحقق موجبه وعدمه لم يجب عليه [ 60 ] . نعم ، لو شك في الزيادة أو النقيصة فالأحوط إتيانه كما مرّ [ 61 ] . ( مسألة 9 ) : لو شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه وجب وإن طالت المدّة [ 62 ] . نعم ، لا يبعد البناء على إتيانه بعد خروج وقت الصلاة [ 63 ] ، وإن كان الأحوط عدم تركه خارج الوقت [ 64 ] أيضا .
شرح
السبعة على الأرض الذي يمكن دعوى اعتباره في حقيقة مطلق السجود وإن كان فيه إشكال أيضا كما تقدّم ، ولكن الانصراف المعتبر لا وجه له ، فإطلاقات الأدلة ، وأصالة البراءة عما زاد على تحقق مسمى السجدتين محكمة بعد عدم الدليل على الخلاف . نعم ، يكفي مجرّد الاحتمال في حسن الاحتياط مضافا إلى وجود القائل به بالوجوب من الفقهاء بل عن مجمع البرهان في اعتبار الجلوس بينهما مطمئنّا لعلَّه لا خلاف فيه ، فيحسن الاحتياط خروجا عن الخلاف . [ 59 ] قال في الجواهر - ونعم ما قال - : « لكن الإنصاف أنّ للتوقّف - أو المنع فيما زاد على ما يتحقق به مسمّى السجود عرفا أو شرعا ، لعدم ظهور ، أو انصراف معتد به في شيء من الأدلَّة ، فيبقى الإطلاق سليما - مجالا » . وأما ما عن بعض من اعتبار وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع المساجد السبعة على الأرض ، لتقوم مطلق السجود بهما ، فمشكل لأنّ معهودية السجود الصلاتي تمنع عن استفادة الإطلاق من أدلَّة اعتبارهما لمطلق السجود . [ 60 ] لأصالة عدم السهو والغفلة ، وأصالة البراءة عن وجوب السجود عليه . [ 61 ] تقدّم وجهه قبل المسألة الثانية من هذا الفصل فراجع . [ 62 ] لأصالة عدم الإتيان ، وقاعدة الاشتغال . [ 63 ] بدعوى أنّه من توابع الصلاة ، فيلحق بها من هذه الجهة أيضا وفيه : أنّ الفورية تكليف مستقل لا أن تكون توقيتا وظرفا له بحيث يتصوّر فيه الشك بعد الوقت ، بل يجب الإتيان به فورا ففورا مطلقا . [ 64 ] تقدّم وجهه آنفا .