التشهّد المتعارف والتشهّد الخفيف [ 53 ] . وهو قوله : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمد والأحوط الاقتصار على الخفيف [ 54 ] كما أنّ في تشهّد الصّلاة أيضا مخيّر بين القسمين ، لكن الأحوط
شرح
[ 53 ] لورود لفظ الخفيف في جملة من الأخبار التي تقدم بعضها . وهو يحتمل أحد معان ثلاثة : إما بمعنى ترك مندوبات التشهّد ، أو بمعنى الاقتصار على أقلّ الواجبات ، أو بمعنى الاقتصار على خصوص الشهادتين وترك الصلاة والظاهر بطلان الأخير ، لأنّ التشهّد في الأدلَّة وعند المتشرّعة عبارة عن الشهادتين والصلوات فيتردّد بين أحد الأولين وإرادة الأول منهما متعيّن والشك إنّما هو في إرادة الثاني ومع الشك في الصلاة لا يصح التمسك بالإطلاق ، فلا بد من الرجوع إلى الأدلَّة الواردة في التشهّد الصلاتي ، لاتحاد المقام معه حينئذ في الدليل وقد تقدّم ما يتعلَّق به فراجع .
ثمَّ الظاهر أنّ تقييد التشهّد بالخفيف في أخبار المقام من باب الرخصة لا العزيمة ، لو ورده في مقام توهم قدح الزيادة ، فلا تدل على أزيد من الترغيب في الترك وأما منافاتها لأصل التشهّد ، وكون التشهّد المشتمل عليها كالعدم ، فتقصر الأدلة عن إثباته مضافا إلى بعده في نفسه ، فلو أتى بالزيادة لا تبطل أصل التشهّد .
[ 54 ] جمودا على الظاهر الذي يمكن أن يستفاد منه العزيمة ، وخروجا عن خلاف من ظاهره ذلك .
فرع : لو كان عليه سجود السهو وصلَّى ركعتين وأتى بسجدتي الركعة الأخيرة بنحو سجود السهو فإن كان ذلك سهوا أو جهلا ، فالظاهر صحة الصلاة ، لحديث « لا تعاد » بناء على جريانه في صورة الجهل أيضا ، ويجب عليه الإتيان بسجدتي السهو وإن كان ذلك عن عمد ، فالظاهر صحة سجود السهو وبطلان الصلاة بناء على وجوب خصوص التسبيح في السجود وعدم إجزاء غيره اختيارا ، ولكن إن رجع ذلك إلى التشريع في نية سجود السهو يبطل السجود أيضا من هذه الجهة ، وأما التداخل فمقتضى الأصل عدمه .