تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
هناك التشهّد المتعارف ، كما مرّ سابقا [ 55 ] . ولا يجب التكبير للسجود [ 56 ] وإن كان أحوط [ 57 ] . كما أنّ الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصّلاة فيه : من الطهارة من الحدث والخبث ، والستر ، والاستقبال ، وغيرها من الشرائط والموانع التي للصّلاة - كالكلام والضحك في الأثناء وغيرهما - فضلا عما يجب في خصوص السجود : من الطمأنينة ، ووضع سائر المساجد ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، والانتصاب مطمئنا بينهما [ 58 ] وإن كان في وجوب ما عدا
شرح
[ 55 ] وتقدّم ما يتعلق به . [ 56 ] على المشهور ، للأصل والإطلاق ، وموثق عمار : « سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا إنّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها الإمام كبّر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنّه قد سها وليس عليه أن يسبّح فيهما - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .[ 57 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى الشيخ في ظاهر المبسوط من الوجوب وهو ضعيف جدا كما في الجواهر ، وفي غاية الضعف كما عن غيره نعم ، نسب إلى المشهور استحبابه ولا دليل عليه أيضا إلَّا الاعتماد على فتوى المشهور من باب المسامحة فيه . نعم ، في خبر عمرو بن خالد عن زيد عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) المشتمل على سهو النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قال : « فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثمَّ سجد سجدتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9 .ولكنه مما ينبغي القول به في نفسه . [ 58 ] يكفي في حسن الاحتياط احتمال اشتراط ذلك كلَّه في سجود السهو ، لاحتمال انصرافه إلى ما هو المعهود من سجود الصلاة في جميع الشرائط والخصوصيات إلَّا ما خرج بالدليل ، ويشهد له ما ورد من أنّه بعد السلام وقبل الكلام خصوصا مثل وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، ووضع المساجد