ثمَّ يرفع رأسه [ 49 ] ويسجد مرّة أخرى ويقول ما ذكره ويتشهّد [ 50 ] .
شرح
وفيه : أنّ نسخة : ( وعلى آل محمد ) ساقطة لعدم كون هذا التعبير مأنوسا عنهم ( عليهم السلام ) ، بل هو موافق لتعبيرات العامة ، وما ورد في بعض الدعوات ورد تقية ، وأما نسخة : ( والسلام عليك ) - كما في التهذيب - بزيادة الواو قبل السلام ، فهي أيضا ساقطة ، لعدم ذكر « الواو » في غالب الجمل المشتملة على السلام على النبيّ ، مع أنّ المقام من صغريات الأقل والأكثر للشك في أصل تشريع لفظ « الواو » إذ يحتمل - أن يكون قد ذكر « الواو » على فرض ثبوتها في خبر الحلبي أي : « ويقول السلام عليك » كما يحتمل أن يكون قد كتبت ركزة للفصل بين ( بسم اللَّه وباللَّه ) و « السلام عليك » فاشتبه بالواو ، وعن المحقق البهبهاني الجزم بأنّ الأصح ترك « الواو » وبذلك كلَّه يشكل في لفظ « الواو » في قوله : « وصلَّى اللَّه على محمد وآل محمد » مع أنّه من المعلوم أنّ لفظ « واو » لا ربط له بالمعنى ، فوجوده وعدمه من هذه الجهة سواء ، وكذا لا دخل له بإعراب ما بعده أيضا ، لأنّ ما بعده إما مبتدأ أو في محل الابتداء بدأ بالواو أم لا .
وعلى فرض صدور لفظ ( الواو ) من المعصوم ( عليه السلام ) إنّما صدر لمجرّد التزيين الظاهري الاستحبابي ، فلا ملزم لذكره على فرض الصدور ، هذا .
وأما الكلام في أصل صيغ التحية على النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) المنقولة من النسخ فالمسألة بالنسبة إليها من صغريات التعيين والتخيير ، لاتفاق رواه الصحيح على نقل « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » والاختلاف في غيرها ، فيكون احتمال التعيين في هذه الصيغة دون غيرها من الصيغ والزوائد .
[ 49 ] لتوقف الاثنينية عليه لو لم نكتف بمجرّد النية . ولا يجب الجلوس للأصل والإطلاق .
[ 50 ] للإجماع ، وجملة من النصوص كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .وقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في صحيح ابن يقطين : « ويسجد للسهو