تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق . ( مسألة 21 ) : إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدم تبطل جماعة المتأخر من جهة الفصل أو الحيلولة [ 75 ] ، وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان [ 76 ] . نعم ، مع الجهل بحالهم تحمل على الصحة ، ولا يضرّ [ 77 ] . كما لا يضرّ فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة [ 78 ] بحسب
شرح
[ 75 ] أوهما معا . ثمَّ إنّ علم الصف المتأخر ببطلان الصف المتقدم على أقسام : 1 - أن يعلم الصف المتأخر بأنّ الصف المتقدم عالم ببطلان صلاتهم ولا ريب في البطلان حينئذ . 2 - أن يعلم بأنّ الصف المتقدم عالم بصحة صلاتهم ، ولا دليل على البطلان في هذا القسم ، لفرض حكم الشرع بصحة صلاة الصف المتقدم ، ويمكن أن يكون الحكم الظاهري في حق الصف المتقدّم موضوعا للصف المتأخّر خصوصا في هذا الأمر العام البلوى الذي قلّ ما يخلو عمن تفسد صلاته في الجماعات العظيمة سيّما في أوائل الإسلام التي قلَّت معرفتهم بالأحكام ، هذا مع تحقق قصد القربة من الصف المتأخر في أصل الصّلاة ، وإلَّا فتبطل من هذه الجهة . 3 - أن يعلم أهل الصف المتأخّر أنّ الصف المتقدم شاك في صحة اقتدائهم وصلاتهم ، والظاهر صحة جريان أصالة الصحة بالنسبة إليهم ، فيكون في حكم القسم الثاني . وهناك أقسام أخرى يغنينا عن التعرّض لها عدم الابتلاء بها . [ 76 ] لأنّ المناط في المانعية ما كان عند المقتدي وبحسب إحرازه مع كون المانع متحققا واقعا ، هذا إذا كانوا بحيث لو التفتوا لكانت باطلة لديهم أيضا . وأما إذا كانت صحيحة عندهم اجتهادا أو تقليدا فيأتي حكمه . [ 77 ] لقاعدة الصحة ، والسيرة . [ 78 ] لانصراف السترة والجدار والحائل عنه ، ولأنّ الظاهر أنّ صحة الصلاة بحسب القواعد الشرعية وفي ظاهر الشريعة تكفي في ارتباط صلاة المأموم مع