تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وباللَّه وصلَّى اللَّه على محمّد وآله » [ 46 ] أو يقول : « بسم اللَّه وباللَّه اللَّهم صلَّى على محمّد وآل محمّد » [ 47 ] أو يقول : « بسم اللَّه وباللَّه السلام
شرح
تارة : بقاعدة الاشتغال . وفيه : أنّ المرجع في الشك في الشرطية إنّما هو البراءة لا الاشتغال كما ثبت في محلَّه . وأخرى : بأنّ المنصرف من سجود السهو كونه مثل سجود الصلاة في الواجبات . وفيه : أنّه لا وجه لهذا الانصراف في مقابل الإطلاقات الواردة في مقام البيان خصوصا مع موثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيها تكبير أو تسبيح ، فقال لا إنّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبّر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنّه قد سها وليس عليه أن يسبّح فيهما ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين » ( 1 )( 1 ) الوافي ج : 5 باب سائر مواضع سجدتي السهو وصفتيهما صفحة [ 149 ] .. وثالثة : بما يأتي من صحيح الحلبي وفيه : مضافا إلى اضطرار متنه الذي هو من أمارة الاستحباب لا بد من حمله عليه جمعا بينه وبين موثق عمار ، ولذا اختار جمع من الفقهاء عدم الوجوب ولعلَّه الأشهر ، بل المشهور بين المتأخّرين منهم العلامة في المختلف والمنتهى ، والمحقق في المعتبر ولكن ظهور الصحيح في الوجوب مما لا ينكر ، وحمل موثق عمار على نفي خصوص التسبيح والتكبير ممكن ، مما نسب إلى المشهور لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . [ 46 ] عن المحقق الأول في النافع الأحوط أن يقول : « بسم اللَّه وباللَّه وصلَّى اللَّه على محمد وآله في السجدة الأولى ، بسم الله وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته في السجدة الثانية » ، وفي مفتاح الكرامة : « نقلت هذه الصورة عن التقى » ولا دليل لهما على هذا التفصيل ، وقد جعل هذا الاختلاف مؤيّدا للاستحباب ، كما لا موافق للماتن على اختيار هذه الصورة في السجدتين لا من أقوال الفقهاء ولا من الأخبار . [ 47 ] لما يأتي في صحيح الحلبي ، والفقيه .