تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( مسألة 7 ) : كيفيته [ 42 ) : أن ينوي [ 43 ] ، ويضع جبهته على الأرض - أو غيرها مما يصح السجود [ 44 ] عليه - ويقول [ 45 ] « بسم اللَّه
شرح
مطلقا وجبتا لمدافعة الشيطان ، لأنّه أوقع المصلَّي في السهو والنسيان . وثالثة : بقاعدة الاشتغال . وفيه : أنّ مورد الشك في الشرطية من موارد البراءة ، مع أنّ مقتضى الإطلاق كون الوجوب نفسيا كما ثبت كل ذلك في محله . وأما ما يقال : من أنّ الأدلَّة على فرض التمامية إنّما تنافي الجزئية للصلاة لا الارتباطية بينهما كالأجزاء المنسية المتلازمة مع الصلاة ثبوتا وسقوطا ، فمجرّد دعوى لا يعضدها الدليل ، فلا يجوز عليه التعويل ، لأنّ الارتباط بين الشيئين المتلازمين ثبوتا وسقوطا لا يعقل إلَّا في مورد التقيّد جزءا أو شرطا وفي غيره لا وجه للتلازم ، لاحتياجه إلى دليل خاص وهو مفقود ، مع أنّ مقتضى الأصل عدمه . [ 42 ] مقتضى أصالتي الإطلاق والبراءة كفاية مجرد تحقق السجدتين عرفا وعدم اعتبار شيء زائدا على صدق مسمّاها مما يعتبر في سجود الصلاة ، ودعوى انصراف الأمر بمطلق السجود إلى إتيانه بنحو ما يعتبر في الصلاة لا شاهد عليه أصلا . نعم ، ما دلّ على اعتبار أن لا يكون المسجد من المأكول والملبوس بأنّ الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يسجد عليه .، وما دل على أنّ السجود على سبعة أعظم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 2 .يظهر منه اعتبار ذلك في قوام مطلق السجود لو لم نقل بظهوره في سجود الصلاة فقط ، لأنّ معهودية السجود في الصلاة وابتلاء المكلَّفين به كل يوم وليلة مرات تمنع عن شمول الأخبار لغيره ، نعم ، يمكن دعوى استنكار المتشرّعة بل العرف السجود مطلقا على الأعيان النجسة خصوصا مع التعدّي . [ 43 ] لكونهما عبادة ولا عبادة إلَّا بالقصد ونيّة القربة . [ 44 ] تقدّم ما يتعلَّق به . [ 45 ] نسب إلى المشهور وجوب الذكر فيهما في الجملة ، واستدلّ عليه