تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإن أخر عمدا عصى [ 38 ] ولم يسقط [ 39 ] ، بل وجبت المبادرة إليه ،
شرح
الشمس ويذهب شعاعها » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 38 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .فهو في مقام بيان كراهية السجود عند طلوع الشمس ، فلا ربط له بالمقام ، مضافا إلى إعراض الأصحاب عنه مطلقا ، فلا وجه لما عن العلامة والشهيدين ، وبعض من متأخّري المتأخرين من القول باستحباب الفورية . ثمَّ إنّه لا يستفاد من مثل الصحيحين إلَّا الفورية المتعارفة ، وأما الحرمة التكليفية للكلام وغيره من المنافيات أو هي والوضعية بمعنى بطلان الصلاة بتخلَّل المنافي بينها وبين سجود السهو ، فلا يدل عليه ، ولكن نسب في الحدائق إلى جملة من الأصحاب حرمة إتيان المنافيات بينها وبين الصلاة . ثمَّ الأخبار في محل سجود السهو على ثلاثة أقسام : منها : ما مرّ وهو المشهور من أنّه بعد السلام . ومنها : ما دلّ على أنّه قبله كخبر أبي الجارود : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال ( عليه السلام ) : قبل التسليم لأنّك إذا سلَّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .ويرده عدم قائل به ، وإعراض المشهور عنه مع ضعف سنده ، ووهن تعليله . ومنها : ما دلّ على أنّها إن كانت للزيادة فبعد التسليم ، وإن كانت للنقيصة فقبله كقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح سعد بن سعد : « في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت فبعده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .، ومثله قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح صفوان ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 .وأسقطهما موافقتهما لما نسب إلى أبي حنيفة ، وعدم قائل بهما من الخاصة إلَّا ما نسب إلى أبي علي ، فالمشهور هو المعوّل وعليه العمل . [ 38 ] لترك الفورية الواجبة ، ولكن الظاهر أنّه من الذنوب المكفرة . [ 39 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق .