وهكذا [ 40 ] . ولو نسيه أتى به إذا تذكر وإن مضت أيام ، ولا يجب إعادة الصلاة ، بل لو تركه أصلا لم تبطل على الأقوى [ 41 ] .
شرح
[ 40 ] لأصالة بقاء الفورية ما لم يسقط الأمر ، ويقتضيه موثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو قال : يسجدها متى ذكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ..
[ 41 ] عن المشهور نقلا وتحصيلا ، بل لا أجد فيه خلافا إلَّا من الشيخ ( رحمه اللَّه ) في الخلاف فقال باشتراطه ، وتبعه المولى الأكبر كما في الجواهر ، ويدل على المشهور ظهور الأدلَّة في تمامية الصلاة جزءا وشرطا بعد الفراغ والتسليم ، كما أنّ أدلَّة وجوب سجود السهو ظاهرة في أنّه نحو كفارة خاصة أوجبها عروض السهو في الصلاة من دون ربط له بها أصلا . نعم ، يرتبط في رفع منقصة عروض السهو والغفلة فقط حيث إنّ الشيطان سلط على المصلَّي وأغفله عن اللَّه تعالى في عبادته فيسلط المصلَّي عليه أيضا بإتيان أعظم مظاهر العبودية التي هي السجدة ، فارتباطها بالصلاة من هذه الجهة فقط كسائر الكفارات المشروعة التي لا ينافي تركها صحة أصل العمل ، كما في جملة من كفارات الإحرام مع دخلها في رفع النقص الحاصل منه ، وكالنافلة المشروعة لتكميل الفريضة مع عدم ارتباطها بها قيدا . هذا مضافا إلى أصالة عدم الارتباط أصلا عند الشك فيه مطلقا .
واستدلّ المحقق البهبهاني على الشرطية تارة ، بقول الفقهاء : « تجب السجدتان لكذا » .
وفيه : أنّه لا فرق بين قولهم في المقام وقولهم في تروك الإحرام : « تجب الشاة مثلا لكذا » .
وأخرى : بأنّ المنساق من أدلَّتهما كونها دخيلا في صحة الصلاة .
وفيه : أنّه لا دلالة لها عليه بوجه ، بل التصريح بكونهما المرغمتين ، يدل على الخلاف فإنّ المتبادر من هذا التعبير عرفا أنّهما خارجتان عن حقيقة الصلاة