الأول فلا بد فيه من عدم الفصل بين أهله ، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع [ 70 ] .
( مسألة 18 ) : لو تجدّد البعد في أثناء الصّلاة بطلت الجماعة وصار منفردا . وإن لم يلتفت وبقي على نيّة الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد - من زيادة ركوع - مثلا - للمتابعة أو نحو ذلك - بطلت صلاته وإلَّا صحّت [ 71 ] .
( مسألة 19 ) : إذا انتهت صلاة الصّف المتقدم من جهة كونهم مقصّرين ، أو عدلوا إلى الانفراد - فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر ، للبعد . إلَّا إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل . كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضا على ما مرّ [ 72 ] .
( مسألة 20 ) : الفصل - لعدم دخول الصفّ المتقدم في الصلاة - لا يضرّ بعد كونهم متهيّئين للجماعة [ 73 ] ، فيجوز لأهل الصفّ المتأخر الإحرام قبل إحرام المتقدّم ، وإن كان الأحوط خلافه [ 74 ] ، كما أنّ الأمر
شرح
بوسائط كثيرة بالإجماع والسيرة .
[ 70 ] لعدم الفرق فيما يمنع عن الائتمام بعدا كان أو غيره بين الصفّين أو بين أبعاض صف واحد لم يكن قدامه صف آخر جامع لشرائط القدوة وفاقد لموانعها .
[ 71 ] لما تقدّم في المسألة العاشرة ، إذ لا فرق في المانع بين كونه حائلا أو بعدا ، والكبرى في الجميع واحدة وإن تعدّدت الصغريات واختلفت .
[ 72 ] في المسألة الحادية عشر وغيرها ، ويمكن أن يجتمع مانعية البعد مع الحائل بالنسبة إليهم إن بقوا في مكانهم غير مشغولين بالجماعة .
[ 73 ] للسيرة القطعية ، كما تقدّم نقلها عن الجواهر في المسألة السادسة فراجع . نعم ، للتهيّؤ مراتب متفاوتة ، والمتيقّن منها هي المرتبة القريبة عرفا .
[ 74 ] خروجا عن خلاف من جعل ذلك مانعا ، وإن لم يكن له دليل يعتمد عليه .