شرح
بعدد حروفها أو آياتها ، فإنّه مقطوع بخلافه ، بل مقتضى ما ورد - أنّ في نسيان التشهّد سجدتا السهو ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب التشهّد .وما تسالموا عليه من سجدتي السهو لنسيان السجدة الواحدة ، مع اشتمالها على الأجزاء - هو أنّ المراد بوحدة ما يزاد وينقص ويتعدّده الوحدة العنوانية العرفية عند المتشرّعة ، فكل ما يعد واحدا بحسب المتعارف ، ففي زيادته سهوا أو نقيصته كذلك سجدتي السهو مرة واحدة وإن تعدّد كذلك تتعدّد ، فالكلام الواحد عرفا يجب فيه سجود السهو مرة وإن كانت له أجزاء كثيرة ، بل جملات متعدّدة ، والفاتحة شيء واحد ، وكذا السورة إن وقع السهو في كل واحد منهما - وإن طالت السورة - ولا يبعد أن يقال : إنّ القراءة شيء واحد وإن تركَّبت من الفاتحة والسورة ، والمسألة بحسب الأصول العملية من صغريات الأقل والأكثر ، فإنّ وجوب سجود السهو مرة واحدة معلوم في زيادة القراءة سهوا - مثلا - والشك في الزائد فيرجع فيه إلى الأصل .
وأما بحسب الاستظهار من الأدلة ، فالمحتملات ثبوتا أربعة :
الاحتمال الأول : وحدة السهو والمسهوّ عنه عرفا طال أو قصر ، ومقتضى المتفاهم من الأدلَّة عرفا ، وأصالة البراءة عن الأكثر عدم وجوب سجدتي السهو إلَّا مرة واحدة .
الاحتمال الثاني : تعدّد السهو وتعدّد المسهوّ عنه عرفا كما إذا سها فقرأ آية من الفاتحة ، فتذكَّر ثمَّ عرضه السهو فقرأ آية أخرى منها أو من غيرها ، ومقتضى إطلاقات الأدلَّة وشمولها لكل سهو مستقلا تعدد السجود فيه .
الاحتمال الثالث : تعدد السهو ووحدة السّهو عنه عرفا كما إذا سها فتكلَّم ببعض الكلمة ، فتذكَّر ثمَّ عرضه السهو ، فتكلَّم ببعضها الآخر ، ومقتضى الإطلاقات التعدّد أيضا إن كان بحرفين أو حرف واحد مفهم ، ولو كان بحرف واحد مهمل ، فالتمسك بوجوبه حينئذ بالأدلة اللفظية تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ومقتضى الأصل البراءة عن الوجوب مطلقا .
الاحتمال الرابع : وحدة السهو وتعدّد المسهوّ عنه عرفا والظاهر شمول