عليه ، كما أنّ قوله : « سمع اللَّه لمن حمده » كذلك .
والحاصل : إنّ المدار على صدق الزيادة [ 21 ] . وأما نقيصة المستحبات فلا توجب حتّى مثل القنوت [ 22 ] وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الإتيان به دائما [ 23 ] ، والأحوط عدم تركه في الشك في الزيادة والنقيصة [ 24 ] .
شرح
[ 21 ] وهي متقوّمة بقصد الجزئية ، فإن كانت عن عمد تبطل ، وإن كانت عن سهو توجب سجود السهو في غير ما كان سهوه أيضا موجبا للبطلان كالأركان .
[ 22 ] اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على المتيقن من مفاد الأدلَّة ولأنّ المنساق من الأدلَّة أنّ النقيصة السهوية هي التي إذا حصلت عمدا أو أوجبت البطلان وليست المندوبات كذلك ، وقال في الجواهر : « بل عن غاية المراد أنّ الذي عليه المتأخّرون وجوبها في كل موضع لو فعله أو تركه عمدا بطلت صلاته ، فيخرج حينئذ نسيان القنوت ، وفعل الذكر والدعاء بغير قصد ونحوهما مما لا يقدح عمدا » .
[ 23 ] قال في الجواهر : « ثمَّ الظاهر استثناء المندوبات كالقنوت ونحوه مما عرفت ، فلا يجب سجود السهو بنسيانه بعد العزم على فعله كما نص عليه الفاضل والشهيدان - إلى أن قال - خلافا لظاهر بعضهم بل المحكي عن أبي علي من أنّه لو نسي القنوت قبل الركوع أو بعده قنت قبل أن يسلَّم ثمَّ تشهد وسجد سجدتي السهو » فيستفاد منه أنّ صورة العزم على الإتيان ثمَّ الترك السهوي مورد الخلاف لا صورة العادة عليه ، ويمكن كونهما متلازمين ، فإنّ العادة ملازمة للعزم الإجمالي ووجه اختصاص سجود السهو بصورة العزم على الإتيان أنّ في صورة عدم العزم يكون من الترك العمدي ، ولا وجه لسجوده في الترك العمدي ، ولكن الأحوط في غير صورة العزم على العدم هو الإتيان ، لصدق السهو الذي هو من الشيطان ، فلا بدّ من إرغام أنفه .
[ 24 ] لما تقدم من صحيح الفضيل ، والحلبي ، وموثق سماعة ( 1 )( 1 ) تقدّم ذلك في صفحة : - 256 .، وتقدّم