وأما النقيصة مع التدارك فلا توجب [ 17 ] . والزيادة أعم من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبة - كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلا ، أو في غير محله من الثانية ومثل قوله : « بحول اللَّه » في غير محلَّه [ 18 ] . لا مثل التكبير أو التسبيح [ 19 ] إلا إذا صدق عليه الزيادة - كما إذا كبّر بقصد تكبير الركوع في غير محلَّه - [ 20 ] فإنّ الظاهر صدق الزيادة
شرح
وفيه : أنّه ليس في مقام بيان وجوب سجود السهو ، بل في مقام بيان محله ، مع أنّه خلاف المشهور ، وموافق مع العامة .
ورابعة : بأنّ سجود السهو إرغام للشيطان كما في الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .وإرغام الشيطان واجب مع الإمكان ولا يتّصف بالاستحباب ، لأنّه من أعدى الأعداء وألد الخصوم .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون ذلك من الحكمة لا العلة التامة المنحصرة ، فالجزم بالفتوى مشكل .
[ 17 ] لعدم تحقّق النقيصة مع التدارك . نعم ، قد يستلزم التدارك زيادة شيء كما إذا نسي الفاتحة وقرأ السورة وتذكر بعد إتمامها ورجع وأتى بالفاتحة والسورة فلم ينقص منه شيء وإنّما زيد السورة ، فتجب للزيادة حينئذ .
[ 18 ] كل ذلك للإطلاق ، وصدق الزيادة في عرف المتشرّعة سواء أمكن فرض جزئية المستحب للواجب أم لا ، إذ المراد بالزيادة هنا ما هو داخل في الصلاة بنظر عرف المتشرّعة ، مع أنّا قد صححنا إمكان جزئية المستحب كما مرّ مرارا .
[ 19 ] لكونهما من مطلق الذكر المطلوب في كل حال في الصلاة وغيرها وليس مطلوبيتهما من حيث مطلق الذكر محدودا بحد خاص حتى يتصوّر فيهما الزيادة أو النقيصة .
[ 20 ] أو سبّح بقصد تسبيح الركوع أو السجود في غير المحل .