شرح
الأخبار الدالة على أنّه ليس عليه سهو في نسيان السجدة لا وجه له لما تقدّم من وهنها بإعراض المشهور .
وأخرى : بصحيح فضيل بن يسار سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عن السهو فقال : من حفظ سهوه ، فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 .، وقريب منه موثق سماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .، وبصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا لم تدر أربعا صلَّيت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت ، فتشهّد وسلَّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .. وجملة : « لم يدر زاد في صلاته أم نقص » تحتمل ، وجوها :
الأول : العلم الإجمالي بأحدهما أنّه إمّا زاد أو نقص .
الثاني : الشك في أحدهما بأن يكون مركبا من جملتين مستقلتين يعني : من لم يدر زاد أم لا ، يسجد سجدتي السهو . ومن لم يدر نقص أم لا فكذلك ، بناء على هذين الوجهين يدل على وجوب السجود عليه مع العلم التفصيلي بالسهو بالأولوية كما عن العلَّامة والشهيد ( رحمهما اللَّه ) .
وفيه : منع ثبوت الأولوية بحيث يوجب الجزم بالحكم .
الثالث : ما يختص بصحيح الحلبي وهو أن يكون « أم نقصت » معطوفا على فعل الشرط يعني : إذا زدت أو نقصت ، فيدل عليه المدعى حينئذ بالمطابقة ، ولكنه خلاف الظاهر .
الرابع : أن يكون المراد بالزيادة والنقيصة فيها الشك في زيادة الركعة أو نقيصتها لا مطلق الزيادة والنقيصة وحينئذ لا ربط له بالمقام .
وثالثة : بصحيح صفوان قال : « سألته عن سجدتي السهو فقال : إن نقصت فقبل التسليم وإن زدت فبعده » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 .، ونحوه صحيح سعد الأشعري ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .بدعوى أنّ المنساق منهما مفروغية وجوب سجود السهو للزيادة والنقيصة وإنّما بيّن ( عليه السلام ) محله .