شرح
في حال قيام قال : يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان أنف الشيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .وبموثق عمار : « عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو وليس في شيء ممّا تتم به الصلاة سهو ، وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمَّ ذكر من قبل أن يقدم شيئا أو يحدث شيئا ، فقال ( عليه السلام ) : ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلَّم بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ..
وأورد عليه بأنّه لا بدّ من تقييد صدر موثق عمّار بذيله ، فيكون القيام في موضوع القعود أو العكس الذي وقع فيه التكلَّم سهوا موجبا للسجود دون مطلق القيام في محل القعود أو العكس ، فيقيد صحيح ابن عمّار بذلك أيضا .
وفيه : أنّه يمكن حمل الذيل على القعود المندوب الذي تركه المصلَّي سهوا كالقعود لمندوبات التشهّد مثلا بعد الإتيان بواجباته ، ويصحّ أن يراد بالتكلَّم حينئذ التكلَّم الآدمي سهوا ، أو مطلق الذكر والقراءة في غير المحل ، فلا وجه بعد ذلك لرفع اليد عن ظاهر الصدر وتقييده بالذيل ثمَّ تقييد صحيح ابن عمّار به أيضا .
إن قلت : يعارضهما ما ورد في نسيان التشهّد والتذكَّر قبل الركوع ، والنصوص ظاهرة ، بل صريحة في وجوب الرجوع والتدارك وعدم وجوب سجود السهو - كما تقدّم .
قلت : ليس تلك النصوص واردة في مقام بيان سجود السهو وعدمه بل وردت لبيان حكم التشهّد قبل الدخول في الركن اللاحق ، فتقيّد بأدلَّة المقام .
وأمّا صحيح الحلبي : « عن الرجل يسهو في الصلاة ، فينسى التشهّد قال ( عليه السلام ) : يرجع ، فيتشهّد قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟
فقال ( عليه السلام ) : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب التشهّد حديث 4 .فالمراد به نفس نسيان التشهّد بقرينة قوله فيما مرّ من صحيح ابن عمّار : « ليس فيما يتم به الصلاة سهو »