تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
وأخرى : بأنّه من الزيادة السهوية . وفيه : أنّ وجوب السهو لها مطلقا محل بحث - كما يأتي - وعلى فرض الوجوب ، فمقتضى عد السلام قسما مستقلا أنّه مقابل لها لا أن يكون من صغرياتها إلَّا أن يقال : إنّه من صغرياتها ، ولكن فيه خصوصية ليست في مطلق الزيادة أوجبت التعرّض لها بالخصوص . وثالثة : بموثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن رجل صلَّى ثلاث ركعات وهو يظن أنّها أربع ، فلمّا سلَّم ذكر أنّها ثلاث قال ( عليه السلام ) : يبني على صلاته متى ما ذكر ، ويصلَّي ركعة ويتشهّد ويسلَّم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 14 .. وفيه : أنّه لم يعلم أنّ وجوب سجود السهو لأجل عروض الشك ، أو لأجل التشهّد ، أو للسلام ، أو للقعود في موضع القيام ، أو لأجل المجموع من حيث المجموع ، فالاستدلال على وجوبه لخصوص السلام من التخصيص بلا مخصّص . ورابعة : بصحيح العيص عنه ( عليه السلام ) أيضا : « عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثمَّ ذكر أنّه لم يركع قال ( عليه السلام ) : يقوم فيركع ويسجد سجدتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .. وفيه : مضافا إلى ما مرّ في سابقة أنّه يحتمل أن يراد بقوله ( عليه السلام ) : « ويسجد سجدتين » سجدتي الصلاة لا سجدتي السهو فيكون أجنبيا عن المقام إلَّا أن يقال : إنّ ظهور الموثق في وجوب سجود السهو ممّا لا ينكر ، وكذا الصحيح ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « ويسجد سجدتين » ظاهر في سجدتي السهو ، ولو كان المراد سجود الصلاة لقال ثمَّ يسجد ، لأنّ معروفية السجدتين بعد الركوع يستغني عن ذكرهما ، وحينئذ فالمتيقّن من مورد وجوب سجود السهو إنّما هو للسلام ، لأنّه الذي يشبه الكلام الآدمي وليست فيه الجزئية المحضة ، فإن تمَّ الدليل على وجوبه لشيء آخر نقول به ، وإلَّا فالمتيقن منه هو السلام . هذا مضافا إلى ما مرّ من القاعدة من أنّ كل كلام كان عمده مبطلا يكون سهوه موجبا لسجود السهو . فما عن جمع من عدم الوجوب كالكليني ، والصدوقين ، والعماني ، والسيد ،