يعد سهوا . وأما سبق اللسان فلا يعد سهوا [ 5 ] ، وأما الحرف الخارج من التنحنح والتأوّه والأنين الذي عمده لا يضر ، فسهوه أيضا لا يوجب السجود [ 6 ] .
« الثاني » : السلام في غير موقعه ساهيا [ 7 ] ، سواء كان بقصد
شرح
نفس التكلَّم من حيث هو عمد ، وباعتبار السهو في موضوعه يكون سهوا . وبعبارة أخرى : إنّه سهو حكميّ لا موضوعيّ ، وفي وجوب سجود السهو لمثله إشكال ، لأنّ المنساق من التكلَّم السهويّ ما كان عن سهو في نفس التكلم من حيث هو إلَّا أن يقال : بأنّ المراد بالسهو ما لم يحكم بكونه عن عمد فيجب سجود السهو لكل كلام مطلقا إلَّا ما كان عن عمد فقط ، فيكون التكلَّم في الصلاة على قسمين :
الأول : ما كان عمديا وهو يوجب البطلان .
والثاني : ما كان غير عمد وهو يوجب سجود السهو ، فيكون ذكر السهو في الأدلَّة من جهة كونه الفرد الغالب في الكلام غير العمدي ، فتحصل من ذلك قاعدة كليّة وهي : إنّ كل كلام كان عمده مبطلا يكون سهوه موجبا لسجود السهو .
القسم الرابع : ما صدر عن سبق اللسان ، وفي وجوب سجود السهو له أيضا إشكال ، لعدم كونه سهوا موضوعا ولا يكون عمدا أيضا ويمكن كونه موجبا لسجود السهو بنحو ما مرّ آنفا .
( فرع ) : لو علم أنّه تكلم في الصلاة ولم يعلم أنّه كان عن عمد أو سهو وتردّد بينهما ، فمقتضى ظاهر حال المصلَّي عدم تعمده للكلام ، فيدخل بذلك في موضوع وجوب سجود السهو بناء على ما مرّ من أنّ كل ما لم يحكم بكونه عمدا يشمله حكم السهو .
[ 5 ] موضوعا ، وأمّا حكما فقد تقدّم إمكان استفادة وجوب السجدة له أيضا .
[ 6 ] للأصل بعد الشك في شمول الأدلَّة لمثله ، بل الظاهر عدم الشمول .
[ 7 ] للإجماع ، واستدلّ عليه تارة : بأنّه من التكلم السهوي ، فيشمله ما دلّ على وجوب سجود السهو له . وفيه : أنّ المنساق عرفا من التكلَّم هو التكلَّم الآدمي لا مثل السلام الذي هو من أجزاء الصلاة .