بغير قرآن ودعاء وذكر [ 2 ] ، ويتحقق بحرفين أو بحرف واحد مفهم في أيّ لغة كان [ 3 ] ، ولو تكلم جاهلا بكونه كلاما بل تخيل أنّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب سجدة السهو ، لأنّه ليس بسهو [ 4 ] . ولو تكلم عامدا بزعم أنّه خارج عن الصّلاة يكون موجبا لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصّلاة
شرح
في بطني غمزا ، أو أذى ، أو ضربانا فقال ( عليه السلام ) : انصرف ثمَّ توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا شيء عليك ، فهو بمنزلة من تكلَّم في الصلاة ناسيا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : من أبواب القواطع .فلا بدّ من رد علمه إلى أهله ، ومع قطع النظر عن صدره ، فدعوى أنّه يمكن أن يراد بقوله ( عليه السلام ) :
« لا شيء عليك » أو « لا شيء عليه » - الوارد في أحكام الخلل - في خصوص نفي الإعادة - ويتبعه نفي الإثم من جهة نفس الصلاة - قريبة جدّا ، فيكون ساكتا عن نفي شيء آخر عليه .
[ 2 ] لأنّ المتفاهم عرفا من التكلَّم الذي يوجب سجود السهو إنّما هو ما لا يجوز فعله في الصلاة .
[ 3 ] تقدم وجهه في « فصل مبطلات الصلاة » راجع الخامس من المبطلات .
[ 4 ] الكلام الصادر في أثناء الصلاة على
أربعة أقسام :
القسم الأول : ما كان عن عمد ، وقد تقدّم حكمه في ( فصل مبطلات الصلاة ) ولا فرق فيه بين العلم بالحرمة والبطلان وعدمه .
القسم الثاني : ما كان عن جهل بالموضوع مع العلم بالحرمة والبطلان كما إذا تخيّل كون شيء قرآنا ، أو ذكرا ، فتكلم به ولا يصحّ الحكم بكونه مبطلا ، لأنّه التمسّك بدليل مبطلية الكلام العمدي بالنسبة إلى تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا وجه للحكم بكونه موجبا لسجود السهو ، لعدم كونه من السهو عرفا فيكون المرجع حديث « لا تعاد » وأصالة عدم المانعية وأصالة البراءة عن سجود السهو .
القسم الثالث : ما لو تكلَّم عامدا بزعم كونه خارجا عن الصلاة ، فهو باعتبار