شرح
والتسبيح ، فيكون دليلا لوجوب السجود لمطلق الزيادة ، وفعل النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) مجمل يمكن أن يحمل على مطلق الرجحان ، ولذا نسب إلى الصدوقين عدم الوجوب ، وإلى بعض المتأخرين الفتوى بالاستحباب .
ويمكن دفع جميع المناقشات : أمّا المعارضة فيأتي بيان المعارض وما فيه ، وجملة « وإن تكلَّم ، فليسجد سجدتي السهو » في صحيح ابن أبي يعفور لا إجمال فيها بوجه ، والمنساق من الكلام في موثق عمار الكلام الآدمي لا غيره ، وحكاية الإمام لفعل النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في مقام البيان ظاهر في الوجوب فما هو المشهور هو المتعين .
وأمّا المعارض ، فهو
أولا : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلَّم ، فقال ( عليه السلام ) يتم ما بقي من صلاته - تكلَّم أو لم يتكلَّم - ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .، وصحيح ابن مسلم عنه ( عليه السلام ) أيضا : « في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة ، فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتّم الصلاة وتكلَّم ثمَّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ، فقال ( عليه السلام ) : أتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9 .فيمكن أن يحمل على نفي الإثم بزعم المصلَّي لا على نفي الإثم واقعا حتّى يقال إنّه لا إثم مع السهو كما يمكن أن يحمل على نفي الإعادة .
وتوهم أنّه لا وجه له ، لاستفادته من قوله ( عليه السلام ) : « يتم ما بقي من صلاته » في صحيح زرارة ، و « أتمّ ما بقي من صلاته » في صحيح ابن مسلم ، فيكون تأكيدا وهو خلاف الأصل .
مدفوع : بأنّ جملة « أتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » ظاهرة عرفا في عدم لزوم الإعادة ولا يلحظ مفرداتها مستقلَّة حتّى يقال : إنّ « لا شيء عليه » تأكيد أو تأسيس وحينئذ فهي ظاهرة في صحة الصلاة فقط وعدم لزوم الإعادة وساكتة عن الجهات الأخر ، مع وهنها باعراض المشهور والإجماعات المنقولة على الخلاف .
وأما صحيح ابن يسار قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) أكون في الصلاة فأجد