تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( مسألة 12 ) : إذا سها عن الذكر أو بعض ما يعتبر فيها ما عدا وضع الجبهة في سجدة القضاء - فالظاهر عدم وجوب إعادتها [ 34 ] وإن كان أحوط [ 35 ] . ( مسألة 13 ) : لا يجب الإتيان بالسّلام في التشهّد القضائي [ 36 ] ، وإن كان الأحوط - في نسيان التشهّد الأخير - إتيانه بقصد القربة من غير
شرح
قلت : احتمال صحة إتيان سجدتي السهو في الصلاة ساقط ، لظهور الإجماع والنصوص على خلافه ، فلا يعتني به بخلاف احتمال كونهما جزءا أخيرا للصلاة فإنّ له وجه في الجملة وإن أشكلنا عليه أيضا . إن قلت : بناء على احتمال جزئيتهما يصح إتيانهما قبل السلام أيضا لعدم محذور لزوم زيادة الجزء في الصلاة . قلت : ليس المراد بالجزئية الجزئية الحقيقية من كل حيثية وجهة ، بل المراد أنّه روعي في تشريعهما بعد الصلاة حكمة الجزئية بخلاف سجدتي السهو ، إذ لم يلاحظ فيها هذه الجهة أصلا ، لأنّهما مرغمة للشيطان كما ورد النص بذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .، فهي بمنزلة كفارة لعروض السهو في أثناء الصلاة . [ 34 ] لأنّ القضاء تابع - في جميع الخصوصيات والأحكام - للأداء إلَّا ما خرج بالدليل ، ولو سها عن بعض واجبات السجدة الأدائية غير وضع الجبهة وتذكر بعد رفع الرأس لا يجب الإعادة فكذلك في المقام فيستفاد من ذلك أنّ واجبات السجود غير وضع الجبهة شرائط ذكرية - أداء كانت أو قضاء - ولا دليل في المقام على الخلاف ، ولا فرق في هذه الجهة بين كون المقضيّ جزء أو واجبا مستقلا ، وتجري جميع الأدلَّة الثانوية في القضاء كجريانها في الأدلَّة أيضا . [ 35 ] لحسن الاحتياط على كل حال ما لم يكن من الحرج الممل للأنام أو العسر المخل بالنظام . [ 36 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، وتحقق الامتثال بالمأمور به .