( مسألة 11 ) : لو كان عليه صلاة الاحتياط وقضاء السجدة أو التشهّد فالأحوط تقديم الاحتياط [ 31 ] وإن كان فوتهما مقدّما على موجبه [ 32 ] ، لكن الأقوى التخيير . وأما مع سجود السهو فالأقوى تأخيره عن قضائهما ، كما يجب تأخيره عن الاحتياط أيضا [ 33 ]
شرح
والمفروض أنّه في زمان الامتثال شاك في تنجز الوجوب بالنسبة إليه ، ولا وجه لتوهم استصحاب عدم الإتيان بالمنسيّ لما قلناه من أنّ موضوع وجوب القضاء بقاء النسيان إلى ما بعد الصلاة .
[ 31 ] قد تقدّم في [ مسألة 3 ] من الفصل السابق ما يتعلَّق بصلاة الاحتياط وأنّ عمدة دليلهم على الفورية ، وعدم تخلَّل المنافي بينها وبين الصلاة ظهور الإجماع ، فإن تمَّ إجماعهم وشمل للفصل بقضاء الأجزاء المنسيّة أيضا يتعيّن تقديم صلاة الاحتياط وإلَّا فالمسألة من صغريات المتزاحمين اللذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيتخيّر في تقديم أيّهما شاء وقد تقدّمت المناقشة في أصل ثبوت الإجماع المعتبر ، وعلى فرضه فالمتيقّن منه عدم الفصل بالأجنبي لا قضاء الجزء المنسيّ ، فالأقوى ما اختاره ( رحمه اللَّه ) من التخيير وإن كان الاحتياط ما مرّ في المسألة المذكورة .
[ 32 ] لأنّ مجرد السبق الزماني في سبب الوجوب لا يوجب الترجيح في المتزاحمين كما أثبتناه في الأصول .
[ 33 ] لأنّ احتمال كون صلاة الاحتياط والسجدة والتشهّد المقضيّ جزءا للصلاة يكفي في لزوم تقديمهما على سجدتي السهو إذ لم يحتمل أحد كونها جزءا للصلاة وإن قبل بأنّه يجوز إتيانهما في الصلاة ووردت بذلك الرواية ولكنه غير كونهما جزئا لها كما لا يخفى .
فإن قلت : احتمال كون صلاة الاحتياط والسجدة والتشهّد المنسيّ جزءا للصلاة معارض باحتمال صحة إتيان سجدتي السهو في الصلاة ، فلا ترجيح بعد ذلك ليقدّم صلاة الاحتياط وقضاء المنسيّ على سجدتي السهو فيتخيّر في تقديم أيتهما شاء .