تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وكذا لو دخل في فريضة [ 47 ] . ( مسألة 20 ) : لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر وضاق وقت العصر فإن أدرك منها ركعة وجب تقديمهما [ 48 ] وإلَّا وجب تقديم
شرح
في النافلة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة .كما يجوز قطعها والإتيان بقضاء المنسيّ لجواز قطعها اختيارا ، فكيف بما إذا كان لواجب فوري ، وسيأتي - في حكم الشك في النافلة ، وحكم زيادة الركن فيها - خبرا الحلبي والصيقل الذي يمكن استفادة حكم المقام منهما فراجع . ثمَّ إنّه يصح أن يراد بقوله ( رحمه اللَّه ) : « جاز قطعها » الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب أيضا ، لئلَّا ينافي ما مرّ منه ( رحمه اللَّه ) من وجوب المبادرة . ولكن ينافيه قوله ( رحمه اللَّه ) بعد ذلك « بل هو الأحوط » ويمكن أن يكون وجه الاحتياط في المقام أنّ عمدة الدليل على المبادرة هو الإجماع والمتيقن منه ما إذا لم يشرع في صلاة ، وأما مع الشروع فيها ، فلا يشمله الإجماع الدال على الفورية ، وحينئذ فطريق الاحتياط أن يأتي بالقضاء في أثناء النافلة ويتمّها ثمَّ يعيد أصل الصلاة وكذا لو قطعها . [ 47 ] لأنّ قطع الفريضة وإن كان حراما ، لكنه قد يجوز للحاجة ، بل قد يجب ، وقضاء المنسيّ حاجة شرعية ، فيجوز القطع . وبناء على فورية المبادرة يجب ذلك ، ويمكن المناقشة بأنّ دليل وجوب المبادرة في قضاء المنسيّ هو الإجماع والمتيقّن منه غير ما إذا دخل في صلاة فكيف بالفريضة فلا موضوع لجواز القطع حينئذ أصلا . نعم ، لو كان له موضوع لصحّ أن يقال : إنّ العمدة في دليل حرمة قطع الفريضة هو الإجماع أيضا والمتيقن منه غير القطع لقضاء المنسيّ وحيث لا ترجيح في البيّن يتخيّر بين القطع وقضاء المنسيّ وبين إتمام الفريضة ثمَّ قضاء المنسيّ بعدها . هذا إذا لم نقل بجواز قضاء المسنيّ في أثناء الفريضة وإلَّا فلا يبقى موضوع للقطع ولا مجال لهذا البحث . [ 48 ] بناء على شمول دليل الترتيب حتى للجزء المنسيّ ، ولكن يمكن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 334 | السيد عبد الأعلى السبزواري