تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( مسألة 5 ) : إذا نسي الذكر أو غيره مما يجب - ما عدا وضع الجبهة في سجود الصلاة - لا يجب قضاؤه [ 21 ] . ( مسألة 6 ) : إذا نسي بعض أجزاء التشهّد القضائي وأمكن تداركه فعله [ 22 ] وأما إذا لم يمكن - كما إذا تذكره بعد تخلل المنافي
شرح
في أثناء الصلاة وهو مشكوك ، بل ظاهر أدلَّة مفرغية السلام عدم وقوعه في الأثناء . نعم ، لا بأس بحسن الاحتياط رجاء . [ 21 ] للأصل ، وظهور الإجماع ، مضافا إلى ظهور أدلَّة وجوب قضاء السجدة في خصوص ما إذا فات وضع الجبهة فقط ، بل صرّح ( عليه السلام ) في خبر ابن منصور : « إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلَّا مرّة واحدة ، فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 6 .، فالمدار في القضاء وجودا وعدما على خصوص وضع الجبهة ، فلو أتى ببقية واجبات السجود ونسي وضع الجبهة وجب القضاء ، وفي العكس لا يجب ، وأما ما قيل من أنّ ما يقضى كلَّه يقضى بعضه - وقد يعد ذلك من القواعد - لا دليل عليه من نص ، أو إجماع أو اعتبار معقول . نعم ، تقدّم صحيحتا ابني سنان وحكيم ولا عامل بإطلاقهما كما مرّ ( 2 )( 2 ) تقدّم في صفحة : 319 .. إن قلت : مقتضى الاستصحاب وجوب القضاء . قلت : نعم ، لولا ظهور النص والإجماع على الخلاف مع أنّ عنوان القضاء في الأجزاء غير عنوان وجوبها في الأثناء ، فالاستصحاب من القسم الثالث الذي لا وجه لجريانه . [ 22 ] للاستصحاب ، وظهور الإجماع ، ولأنّ جميع أجزاء التشهّد مقوّمات له . نعم ، لو نسي الطمأنينة ونحوها من الواجبات الخارجية يكون كما إذا نسي ما عدا وضع الجبهة في السجدة وقد تقدّم في المسألة السابقة . بل لولا ظهور الإجماع لأمكن المناقشة في الاستصحاب ، لكونه محكوما بدليل قضاء التشهّد