كانوا غير مستقرّين ، لاستقرار المنع حينئذ . [ 60 ] .
( مسألة 13 ) : لو شك في حدوث الحائل في الأثناء بنى على عدمه [ 61 ] . وكذا لو شك قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه [ 62 ] . وأما لو شك في وجوده وعدمه - مع عدم سبق العدم - فالظاهر عدم جواز الدخول ، إلَّا مع الاطمئنان بعدمه [ 63 ] .
( مسألة 14 ) : إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ، ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ، والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس ، هل يجوز مع الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان : والأحوط كونه مانعا من الأول . وكذا العكس ، لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام [ 64 ] .
شرح
[ 60 ] إذا اتصل بعضهم ببعض بحيث لم يكن بينهم فرجة ، وإلا يكون بحكم الشباك الذي تقدم عدم المنع معه في المسألة التاسعة .
[ 61 ] لأصالة عدم حدوثه التي جرت عليها السيرة العقلانية في أمثال المقام .
[ 62 ] لأصالة عدم المانع عن انعقاد الجماعة ، ويكفي في الاستصحاب تحقق الأثر في زمان الشك فقط وإن لم يكن له أثر فعليّ مبتلى به في زمان اليقين ، كما ثبت في محلَّه .
[ 63 ] لأنّ مقتضي مانعية شيء إحراز عدمه حين العمل ولو بأصل معتبر ولا أصل في المقام إلَّا أصالة عدم المانعية ولا دليل على اعتبارها بنحو الكلية إلَّا إذا رجعت إلى الاستصحاب أو في مورد عمل بها الأصحاب وليس المقام منهما . وأما كفاية مجرد الاطمئنان العقلاني بعدمه فلأنّ عليه المدار في الفقه ، وهو المراد بالعلم في اصطلاح الكتاب والسنّة ، كما صرّح بذلك جمع من فقهاء الأمة .
[ 64 ] ولا دليل على كفاية مجرد المشاهدة ، وقد تقدّم عدم ورود هذا اللفظ في الأدلَّة ، وكذا لفظ الحائل . ومنشأ عدم الجزم بالفتوى احتمال انصراف السترة