( مسألة 11 ) : لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلا به لعمى أو نحوه - لم تصح جماعة [ 56 ] . فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفردا [ 57 ] ، وإلَّا بطلت [ 58 ] .
( مسألة 12 ) : لا بأس بالحائل الغير المستقر ، كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك [ 59 ] نعم ، إذا اتصلت المارّة لا يجوز وإن
شرح
ودعوى الانصراف إلى الأول ، كما عن المحقق الأنصاري ( قدس سره ) لا وجه له . كما أنّ احتمال بطلان أصل الصّلاة حينئذ لاختلاف حقيقة الجماعة والانفراد ، فإذا بطلت الأولى لا وجه للانقلاب إلى الثانية ، باطل ، لما مرّ من وحدة حقيقتهما وكون الاختلاف في مجرد الكيفية ، وبه يختلف بعض الآثار أيضا ، وسيأتي في المسألة الثامنة عشر بعض التفصيل أيضا .
[ 56 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه التي هي من القواعد المعتبرة ، نعم ، لو ثبت أنّ الشرط في البين علميّ التفاتيّ تصح الجماعة ، ولكنّه خلاف المنساق من الأدلَّة .
[ 57 ] لما مرّ من اتحاد حقيقة الجماعة والانفراد في ذات الصّلاة ، والاختلاف إنّما هو في مجرد الكيفية ، وليس الانفراد قصديا ، ويكفي قصد أصل الصّلاة ، سواء قصد الانفراد أم لا .
[ 58 ] إن كان المنافي مما ينافي الصّلاة مطلقا ولو بزعم صحة الجماعة كزيادة الركوع بناء على كونها كذلك . وأما إذا كان من مجرد ترك القراءة ، وقلنا بشمول حديث : « لا تعاد . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصّلاة حديث : 4 .لمثله تصح الصلاة معه أيضا ، ويأتي التفصيل في المسائل الآتية .
[ 59 ] لانصراف الأدلة عنه ، ولا يبعد دعوى السيرة على عدم المنع في الجملة خصوصا في الأماكن المزدحمة .