تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الأكثر [ 45 ] إلا أن يكون مبطلا [ 46 ] فيبني على الأقل أو يبني على الأقل مطلقا [ 47 ] ؟ وجهان [ 48 ] ، والأحوط البناء على أحد الوجهين ، ثمَّ إعادتها ثمَّ إعادة أصل الصّلاة [ 49 ] .
شرح
بعدم الالتفات مطلقا حتى لو كان في المحل بأحد احتمالات هذا اللفظ المجمل قول بلا دليل وتعويل على العليل ، فلا بد من انطباقه على سائر القواعد ، فيكون التمسك به حينئذ من لزوم ما لا يلزم . الثامن : أن يراد بالسهو الثاني الشك بحذف المضاف أي لا سهو في موجب الشك ، فمن تكلَّم سهوا - مثلا - في صلاة الاحتياط لا تجب عليه سجدتي السهو ، ونسب ذلك إلى الشهرة ، ولكن لا ظهور للحديث كما لا يخفى . [ 45 ] هذا هو المشهور ، بل عن الدروس نسبته إلى ظاهر المذهب ، ولأنّ البناء على الأقل اعتناء بالشك وهو خلاف ظاهره ، وإن نسب إلى المحقق الأردبيلي القول به ، لكنه مخالف للمشهور بل الإجماع . [ 46 ] لأنّ الحديث بصدره وذيله في مقام التصحيح وأنّه ليس على المكلف شيء ، ولو كان الأكثر مبطلا لوجب الاستئناف حينئذ وهو خلاف ظاهره ، فيجب حينئذ البناء على الأقل . [ 47 ] لأصالة الاشتغال ، وأصالة عدم الزيادة بعد عدم دليل حاكم عليها ، لقصور : « لا سهو في سهو » عن الحكومة ، لإجماله ، وكذا ما دلّ على البناء على الأكثر ، لظهوره في الصلوات الأصلية دون الاحتياطيات العلاجية ، وعدم تحقق إجماع يصح الاعتماد عليه . [ 48 ] مقتضى نسبة الدروس الأول إلى ظاهر المذهب تعيّنه ، لأنّه من الإجماع المعتبر كما عليه بناء الفقهاء في مثل هذا التعبير . [ 49 ] لما مرّ في أول المسألة وظهر أيضا أنّ الاحتياط استحبابي . فروع - ( الأول ) : لو علم أنّه سها عن سجدة ولم يعلم أنّها من أيّ ركعة فإن كان بعد الفراغ يقتضي سجدة مع الإتيان بسجدتي السهو وتصح صلاته ولا شيء عليه ، وكذا إن كان في الأثناء وعلم بأنّها كانت من الركعات السابقة . وأما إن علم