شرح
وقال في الجواهر : « الظاهر الاقتصار في تفسير هذه الفقرة على أن يراد بالسهو الأول الشك ، والسهو الثاني الشك أو السهو على إرادة الموجب ، فيكون المعنى لا شك في موجب شك أو سهو - بالفتح - وعلى عموم المجاز - إلى أن قال - قد عرفت ظهور سياق النص والفتوى في إرادة الشك من السهو الأول - إلى أن قال - بل في الرياض استظهار إرادة الشك من السهو الثاني أيضا منهما ( أي من العلامة والشيخ ) ومن غيرهما ، بل استظهر عدم الخلاف فيه من عبارة الأول منها » .
هذا بحسب الاستظهارات العرفية وكلمات الأصحاب .
وأما الثالث : أي بحسب الاحتمال العقلية في هذه الجملة مع أنّ الاحتمالات بعيدة عن سياق ألفاظ الكتاب والسنّة وبناء الفقه والفقهاء المأنوسين بكلمات المعصومين مطلقا ، ولكن حيث ذكرها جمع ، فنحن نقتضي أثرهم ونقول :
إما أن يراد بالأول خصوص الشك فقط ، أو السهو كذلك ، أو الأعم منهما ، ومن الثاني أيضا كذلك فهذه تسعة احتمالات ، ويحتمل أن يراد من السهو الأول موجبة ، ومن الثاني نفسه أو موجبة ، فتصير الاحتمالات ثمانية عشر ولا حجية لكل واحد من هذه الاحتمالات إلَّا إذا دلَّت عليه حجة معتبرة أخرى من إجماع أو غيره ، وقد ذكر في الجواهر ثمانية منها ثمَّ قال : « وعن ظاهر جملة من المتأخرين إمكان إرادة الثمان من هذه الفقرة وهو مشكل لمخالفته لمقتضى الأصل في جملة منها والخروج عنه بمثل هذه النصوص المجملة مشكل » .
أقول : ويمكن دعوى القطع بأنّه ليس من عادة الأئمة ( عليهم السلام ) بيان الأحكام بهذا النحو من الإجمال خصوصا أحكام الصلاة . والاحتمالات الثمانية التي ذكرها في الجواهر نذكرها إجمالا :
الأول : الشك في تحقق الشك وقد مرّ في [ مسألة 9 ] من ( فصل الشك في الركعات ) و [ مسألة 14 ] من هذا الفصل حكمه .
الثاني : الشك في أنّه هل سها أو لا ؟ ، فإن كان بعد الفراغ ، فهو من مجاري قاعدة الفراغ وإن كان في الأثناء وبعد تجاوز المحل ، فهو من مجاري قاعدة التجاوز ، فلا أثر لهذه الجملة المجملة فيها ، وإن كان في المحل فمقتضى قاعدة الاحتياط لزوم الإتيان به إلَّا إذا عمل بإطلاق هذه الجملة المجملة وقال في الجواهر ونعم ما