تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( مسألة 16 ) : لو زاد فيها فعلا من غير الأركان أو نقص فهل عليه سجدتا السهو أو لا ؟ وجهان [ 50 ] فالأحوط الإتيان بهما .
شرح
بأنّها إما كانت من الركعة السابقة أو هذه الركعة التي يكون محلَّها باقيا يأتي بها ويتم الصلاة ولا شيء عليه . ( الثاني ) : لو علم أصل السهو ولم يعلم أنّه في سجدة واحدة أو في القراءة - مثلا - فإن كان بعد الفراغ تصح صلاته ولا شيء عليه وإن كان في الأثناء يجري فيه ما تقدم في الفرع الأول . ( الثالث ) : لو علم أصل السهو ولم يعلم أنّه سجدة أو تشهّد ، فإن كان بعد الفراغ يقضيهما مع سجدة السهو لكل منهما لقاعدة الاحتياط ، وإن كان في الأثناء وأمكن الإتيان بهما بأن كان في محلَّهما كما إذا كان في الجلوس من الركعة الثانية يأتي بهما ، وكذا إن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة لما مرّ من قاعدة الاحتياط ، وإن أمكن تدارك أحدهما يأتي به ولا شيء عليه بالنسبة إلى الآخر لأصالة البراءة . ( الرابع ) : لو علم أصل السهو ولم يعلم أنّه سجدة أو ركوع ، فإن كان بعد الفراغ يقضي السجدة ، لأصالة عدم الإتيان بها وأصالة عدم عروض المبطل في الصلاة بالنسبة إلى الركوع ، والأحوط مع ذلك إعادة أصل الصلاة ، وكذا إن كان في الأثناء وتجاوز عن محل التدارك ، فيتدارك ما كان محلَّه باقيا ويجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الآخر والأحوط إعادة الصلاة . ( الخامس ) : لو علم أصل السهو ولم يعلم أنّه ركوع أو قراءة ، فإن كان بعد الفراغ ، أو في الأثناء مع مضيّ محل تداركها يقوي الصحة والأحوط الإعادة ، وإن كان في الأثناء وأمكن تداركهما أو أحدهما ، فكما مرّ في الفروع السابقة . هذا ما تقتضيه القواعد المعمولة المعتبرة في الصلاة ، وأما نفي الأثر للسهو في جميع هذه الفروع والحكم بصحة الصلاة مطلقا تمسكا بعموم حديث : « لا سهو في السهو » فعهدة إثباته على مدّعيه وقد ظهر مما مرّ أنّه لا دليل عليه . [ 50 ] وجه الوجوب إطلاق أدلَّة وجوبها لكل زيادة ونقيصة الشامل لصلاة