تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 17 ) : لو شك في شرط أو جزء منها بعد السلام لم يلتفت [ 51 ] . ( مسألة 18 ) : إذا نسيها وشرع في نافلة أو قضاء فريضة أو نحو ذلك فتذكر في أثنائها قطعها [ 52 ] وأتى بها ثمَّ أعاد الصّلاة على
شرح
الاحتياط أيضا بناء على كونها كأصل الصلاة من هذه الجهة أيضا . ووجه العدم احتمال شمول حديث : « لا سهو في سهو » ( 1 )( 1 ) تقدّم في صفحة : 304 .لنفي سجدتي السهو أيضا ، أو إجراء حكم النافلة عليها من هذه الجهة كما مرّ ولا ريب في أنّ رفع اليد عن الإطلاق بمجرّد الاحتمال مشكل جدّا ، كما أنّ إجراء حكم النافلة عليه من هذه الجهة أشكل ، ولكن الشك في أصل الوجوب يجري في جريان أصالة عدمه . [ 51 ] لقاعدة الفراغ ، وظهور الاتفاق ، ويشهد له حديث : « لا سهو في سهو » أيضا . [ 52 ] أما في النافلة ، فلظهور الاتفاق على جواز قطعها مطلقا ، فكيف بما إذا كان الإتمام منافيا لواجب فوريّ كما في المقام . وأما في الفريضة ، فلأنّ إبطال إحدى الصلاتين مما لا بدّ منه ، لأنّ إتمام الثانية يوجب بطلان الأولى ، لفوات الفورية المعتبرة في احتياطها وتتميم الأولى بإتيان الاحتياط يوجب بطلان الثانية والمسألة من موارد التعيين والتخيير ، واحتمال الترجيح في إتمام الأولى فيتعيّن إتمامها بناء على لزوم الأخذ بالمعيّن في دوران الأمر بين التعيين والتخيير . هذا كلَّه بناء على عدم جواز الصلاة في الصلاة ، وإلَّا فيأتي بالاحتياط في أثناء الثانية فريضة كانت أو نافلة ثمَّ يتمّها ويصح الجميع . وأما عدم جواز إتيان صلاة في أثناء صلاة أخرى ، فاستدلّ عليه تارة : بالإجماع . وفيه : أنّه لا اعتبار بهذا الإجماع ، لأنّهم يستدلَّون للبطلان بما يأتي من الوجهين الأخيرين ، فيكون الإجماع من المعلوم المدرك . وأخرى : بأنّه موجب لفوت الموالاة المعتبرة . وفيه : أنّه لا كلية فيه ، مع أنّ