تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ووجب عليه إعادتها [ 40 ] ، ثمَّ إعادة الصّلاة [ 41 ] . ( مسألة 13 ) : لو شك في فعل من أفعالها ، فإن كان في محله أتى به . وإن دخل في فعل مترتب بعده بنى على أنّه أتى به ، كأصل الصّلاة [ 42 ] . ( مسألة 14 ] لو شك في أنّه هل شك شكا يوجب صلاة الاحتياط أم لا ؟ بنى على عدمه [ 43 ] .
شرح
[ 40 ] للأصل ، وإطلاقات أدلَّة وجوبها بعد الإخلال بالفورية في صلاة الاحتياط ، فتكون غير قابلة للتدارك ، فتبطل لا محالة . إلَّا أن يقال : بعدم استفادة الفورية بهذا النحو من الأدلَّة ، فتصح الصلاة مع الإتيان بالاحتياط أو الشك فيه ، فيجب الاحتياط بالجمع بين الإتيان بصلاة الاحتياط وإعادة أصل الصلاة إن لم يجر أصل موضوعيّ في المقام وهو استصحاب وجوب صلاة الاحتياط ، واستصحاب كونها جابرة . وفيه : أنّه من الاستصحاب المردد بين مقطوع البقاء - لو لم تكن الفورية بهذا المقدار معتبرة - ومقطوع الزوال لو كانت معتبرة ويمكن دفعه لمناط الفورية العرفية القابلة للشك فيها عرفا . [ 41 ] لاحتمال بطلانها بتخلَّل ما وقع . [ 42 ] لجريان أحكام الصلاة الأصلية عليها إلَّا ما دلّ الدليل على الخلاف فتجري فيها جميع القواعد التي تجري في أصل الصلاة من الاعتناء بالشك إن كان في المحل ، وعدم الاعتناء به إن كان بعده وغيرهما ولا دليل على الخلاف إلَّا قوله ( عليه السلام ) : « لا سهو في سهو » كما تقدّم ، وظهور إجماعهم على عدم جريانه في المقام مانع عن الاستدلال به إلَّا في المعلوم من مفاده - كما سيأتي - وإن لم نقل بإجماله . [ 43 ] لقاعدة الفراغ إن كان بعد الصلاة . هذا إذا حدث الشك بعد الفراغ ، وأما إن كان في أثناء الصلاة ، فيرجع إلى حالته الفعلية ، لأنّ ما كان سابقا إن تبدّل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305 | السيد عبد الأعلى السبزواري