نعم ، إذا تذكر النقص بين صلاتي الاحتياط في صورة تعددها مع فرض كون ما أتى به موافقا لما نقص في الكم والكيف لا يبعد الاكتفاء به [ 34 ] كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع وبعد الإتيان بركعتين قائما تبين كون صلاته ركعتين .
( مسألة 11 ) : لو شك في إتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها عليه فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه ويبني على الإتيان [ 35 ] ، وإن كان جالسا في مكان الصّلاة ، ولم يأت بالمنافي ولم يدخل في فعل آخر بنى على عدم الإتيان [ 36 ] . وإن دخل في فعل آخر ، أو أتى بالمنافي أو حصل الفصل الطويل - مع بقاء الوقت - فللبناء على الإتيان بها وجه [ 37 ] ،
شرح
[ 34 ] لكونه حينئذ من صغريات ما مرّ في [ مسألة 7 ] ، بل ينبغي الجزم بالصحة كما جزم فيها ، لأنّ احتمال كون مجموع الاحتياطين تداركا للنقص المحتمل مما يقطع بخلافه .
[ 35 ] لقاعدة عدم اعتبار الشك بعد الوقت ، والمتفاهم من الأدلَّة والمرتكز في أذهان المتشرّعة أنّ صلاة الاحتياط موقتة بوقت الفريضة ، فيجري فيها كل ما يجري في الفريضة من غير فرق إلَّا مع الدليل على الخلاف .
[ 36 ] لقاعدة الاشتغال من غير دليل حاكم عليها .
[ 37 ] إما لأجل جريان قاعدة الفراغ ، بدعوى : أنّ فعل المنافي والفصل الطويل يكشف عن تحقق الفراغ ، فتجري القاعدة حينئذ .
وأشكل عليه أولا : بأنّه لا ملازمة بينها وبين تحقق الفراغ الواقعي أو البنائي بوجه أبدا ، ويمكن دفعه بأنّ الظاهر حال المصلَّين في مثل ذلك يقتضي الفراغ عن الصلاة وعمّا يتعلَّق بها .
وثانيا : أنّ مجرى القاعدة هو الشك في صحة الموجود لا الشك في أصل الموجود والمقام من الثاني دون الأول .
وفيه : أنّه يمكن إرجاع المقام إلى الأول باعتبار الصلاة الأصلية .