الاحتياط في جميعها [ 30 ] ويحتمل وجوب إعادة الصّلاة في الجميع [ 31 ] . ويحتمل التفصيل بين الصور المذكورة [ 32 ] . والمسألة محل إشكال ، فالأحوط الجمع بين المذكورات بإتمام ما نقص ، ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط ثمَّ إعادة الصّلاة [ 33 ] .
شرح
تخلل ما وقع من الاحتياط مضرّا به وإعادتها إن كان مضرّا ، فالأحوط إتمام الصلاة وتتميم أصل الصلاة ثمَّ الإعادة إذ لم يستفد شيء من الأدلَّة في جميع صور المقام إلَّا ما كان مخالفا في الكم فراجع .
[ 30 ] جمودا على الإطلاقات ، وتمسكا بالاستصحاب بناء على عدم شمولها للمقام ، ولكنّه في صورة الاختلاف الكمي بعيد جدّا . وقال في الجواهر :
« بل هي أوضح فسادا مما سبق وإن نسبه في الروضة إلى ظاهر النص والفتوى معللا له فيها بالامتثال المقتضي للإجزاء وهو عجيب » وكلام صاحب الجواهر متين كما لا يخفى .
[ 31 ] لقاعدة الاشتغال بعد قصور شمول أدلَّة العلاج للمقام ، والشك في شمول أدلَّة تذكر النقص في الأثناء لما نحن فيه ، لفوت الموالاة بما أتى به من الاحتياط ، فكل هذه الاحتمالات يوجب الترديد في شمول الأدلَّة اللفظية واللبية للمقام ، فلا بدّ حينئذ من الاحتياط .
[ 32 ] فيكتفي بالاحتياط في الصورة الأولى فقط ، لكونها أقرب إلى الصلاة الأصلية بحسب متفاهم المتشرّعة فتشلمها إطلاقات أدلَّة العلاج بخلاف بقية الصور . وفيه : أنّه إن كان الاختلاف في الكيف مأذونا من طرف الشارع يكون كالاتحاد فيه فتشملها الإطلاقات أيضا . نعم ، في شمولها لصورة الاختلاف في الكمية إشكال وإن كان خلاف الجمود على الإطلاق .
[ 33 ] للعلم الإجمالي بوجوب أحد هذه الوظائف ، فيجب الاحتياط بعد عدم استفادة تعين إحداها من الأدلَّة .