وكذا لو تبينت الزيادة [ 25 ] عما كان محتملا ، كما إذا شك بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين للاحتياط فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات .
والحاصل : إنّ صلاة الاحتياط إنّما تكون جابرة للنقص الذي كان أحد طرفي شكه . وأما إذا تبيّن كون الواقع بخلاف كل من طرفي شكَّه فلا تكون جابرة [ 26 ] .
( مسألة 9 ) : إذا تبيّن قبل الشروع في صلاة الاحتياط نقصان صلاته لا تكفي صلاة الاحتياط [ 27 ] ، بل اللازم حينئذ إتمام ما نقص ، وسجدتا السهو للسلام في غير محلَّه إذا لم يأت بالمنافي . وإلَّا فاللازم إعادة الصّلاة ، فحكمه حكم من نقص من صلاته ركعة أو ركعتين على ما مرّ سابقا [ 28 ] .
شرح
[ 25 ] تجري فيه عين ما تقدّم من الوجوه الثلاثة باستثناء الوجه الثاني ، فيأتي بركعة بقصد الاتصال بالصلاة الأصلية ثمَّ يعيد الصلاة . ثمَّ إنّه ( رحمه اللَّه ) في [ مسألة 11 ] من ( فصل الشك في الركعات ) تردّد في أنّ الفصل بصلاة الاحتياط يوجب البطلان ، وفي المقام جزم بذلك فراجع وتأمّل .
[ 26 ] قد تبيّن مما تقدّم أنّ الجزم بعدم الجبران مشكل .
[ 27 ] لأنّ المتفاهم العرفي مما دلّ على العلاج بالاحتياط صورة بقاء الشك بعد الصلاة لا أقلّ من الشك في شمولها لمثل المقام ، فلا يصح التمسك بعمومها حينئذ ، لأنّه من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع قاعدة الاشتغال .
[ 28 ] لأنّه بعد عدم شمول أدلَّة الاحتياط للمقام يدور الأمر بين بطلان الصلاة أو إتمام ما نقص منها ولا وجه للأول ، بل مقتضى الأصل ، وإطلاق الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .الواردة في نسيان الركعة ، وصحة الصلاة مع تداركها وإطلاق معقد