( مسألة 10 ) : إذا تبيّن نقصان الصّلاة في أثناء صلاة الاحتياط ، فإمّا أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط موافقا لما نقص من الصّلاة في الكم والكيف - كما في الشك بين الثلاث والأربع إذا اشتغل بركعة قائما وتذكر في أثنائها كون صلاته ثلاثا . وإما أن يكون مخالفا له في الكم والكيف - كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالسا فتذكر كونها ثلاثا - وإما أن يكون موافقا له في الكيف دون الكم - كما في الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكر كون صلاة ثلاثا في أثناء الاشتغال بركعتين قائما - وإما أن يكون بالعكس كما إذا اشتغل في الشك المفروض بركعتين جالسا - بناء على جواز تقديمهما - وتذكر كون صلاته ركعتين ، فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور والرجوع إلى حكم تذكر نقص الركعة [ 29 ] . ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة
شرح
الإجماع على الصحة حينئذ مع التدارك - كون المقام من موارد نسيان الركعة ، ووقع السلام في غير المحل ودعوى اختصاصها بصورة عدم عروض الشك في الأثناء . بلا شاهد ، بل الإطلاق على خلافه .
[ 29 ] لأصالة عدم تحقق العلاج بالاحتياط بالركعة المفصلة إلَّا بما هو المعلوم من مفاد الأدلَّة ، والمعلوم من مفادها صورة استقرار الشك إلى ما بعد الفراغ منها ، فلا يشمل صورة زوال الشك في أثنائها كما لا يشمل ما إذا زال قبل الشروع فيها وحينئذ فلا موضوع للاحتياط ، بل وجب تتميم الصلاة بما نقص .
إن قلت : مقتضى استصحاب وجوبها حين الشروع فيها وجوب الإتمام والاجتزاء بها .
قلت : لا وجه لجريان الاستصحاب ، لأنّ زوال الشك يكشف عن عدم الوجوب سابقا أصلا وأنّه كان من تخيّل الوجوب فقط لا أقلّ من الشك في شمول أدلَّة العلاج بالاحتياط لمثل الفرض ، فكيف يتحقق اليقين السابق حتى يجري الأصل ومن ذلك يظهر ما في الجواهر من الاعتماد على الاستصحاب إن لم يكن