تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( مسألة 4 ) : إذا تبيّن قبل صلاة الاحتياط - تمامية الصّلاة لا يجب الإتيان بالاحتياط [ 16 ] . ( مسألة 5 ) : إذا تبيّن - بعد الإتيان بصلاة الاحتياط - تمامية الصّلاة تحسب صلاة الاحتياط نافلة [ 17 ] ، وإن تبيّن التمامية في أثناء صلاة الاحتياط جاز قطعها [ 18 ] ، ويجوز إتمامها نافلة [ 19 ] ، وإن كانت ركعة واحدة ضمّ إليها ركعة أخرى [ 20 ] .
شرح
[ 16 ] لأنّه لا موضوع للجبران حينئذ مع تمامية الصلاة واستغنائها عنه مع عدم انقلاب التكليف الواقعي إلى الاحتياط حتى يجب نفسيا . [ 17 ] لأنّ الصلاة من المستحبات النفسية بحسب الذات ، وقد تحقق قصد أصل الصلاتية مع لحاظ جهة الاحتياطية ، وانكشاف الخلاف في الثانية لا يستلزم بطلان أصل قصد الصلاة والمراد بالنافلة في المقام ذات الصلاة التي تكون مندوبة من جهة كونها خير موضوع لا نافلة خاصة . هذا ، مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور في الشك بين الثلاث والأربع : « وإن كنت صلَّيت أربعا كانتا هاتان نافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .والظاهر أنّ ذكرهما من باب المثال لا اختصاص الحكم بخصوص الشكَّين فقط . وهل يجوز الاحتساب بهما من النوافل المرتبة بعد الفراغ أو في الأثناء ؟ وجهان : من إطلاق النص ، ومن أنّه خلاف القاعدة ، والإطلاق ليس واردا لبيان مثل هذه الجهات . نعم ، لو نوى من أول الأمر هكذا بحيث كان الترديد في المنويّ لا أصل النيّة ، فالظاهر الصحة والإجزاء عن النافلة المرتبة أيضا . [ 18 ] لجواز قطع كل نافلة كما مرّ سابقا . [ 19 ] لأنّ كل نافلة جاز قطعها جاز إتمامها نافلة أيضا كما هو معلوم . [ 20 ] لأنّ قصد الركعة الواحدة كانت مقيّدة بجهة الاحتياطية وقد تبيّن الخلاف فيها ، فيبقى قصد أصل الصلاتية المتصفة بالاستحباب ، فتكون نافلة