تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لكن مع اتصال الصفّ على الأقوى [ 50 ] ،
شرح
[ 50 ] لأنّ المستفاد من الأدلَّة اشتراط أن لا يكون بين من يكون واسطة في الاتصال بالإمام أو المأمومين بعضهم مع بعض مانع عن الاجتماع فكلّ من يتحقق به عنوان الجماعة ورابطة الاجتماع لا بدّ وأن لا يكون بينه وبين غيره مانع عن الجماعة ، والمفروض في المقام أنّه لا يكون بين من وقف مقابلا للباب مانع عن الجماعة ، وكذا بينه وبين من يكون إلى جانبيه من المأمومين ، وكذا بينه وبين من خلفه من الصفوف . إن قلت : من وقف إلى جانبي من يكون مقابل الباب لا يمكنه مشاهدة الإمام فكيف تصح جماعة حينئذ . قلت : ذكر في الجواهر : « ليس في شيء من الأدلَّة اشتراط المشاهدة للإمام ولو بوسائط . . » . وذكر إمكان المشاهدة في بعض الكلمات طريق إلى عدم السترة والجدار الواردين في الصحيح لا أن تكون لها موضوعية خاصة . ثمَّ إنّ صحة الجماعة في ما تعرّض له الماتن هو المعروف بين الفقهاء ، وفي الكفاية : لم أجد من حكم بخلافه . وفي الرياض : لا يكاد يوجد فيه خلاف إلَّا من بعض من تأخّر . وفي مصباح الفقيه : لعلّ هذا القول هو المشهور بينهم ، بل لم يثبت القول بخلافه ممن عدا المحقق البهبهاني . ومنشأ الخلاف والتردد الجمود على قوله ( عليه السلام ) في ما مرّ في الصحيح : « إلَّا من كان حيال الباب » . ولكنّه لا وجه له ، لأنّ قوله ( عليه السلام ) في صدره : « فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة ، إلَّا من كان حيال الباب » نص في أنّ المناط في المانعية كلَّه السترة والجدار بين الإمام والمأموم أو بين بعضهم مع بعض . وأنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « إلَّا من كان حيال الباب » أي الصفّ الذي يكون حياله لا الشخص الذي يكون كذلك ، مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .إذ المنساق منه كفاية اتصال بعض المأمومين مع بعض ، ويدل على ذلك