وإن كان الأحوط العدم [ 51 ] . وكذا الحال إذا زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلا للباب ووقف الصف من جانبيه ، فإنّ الأقوى صحة صلاة الجميع [ 52 ] وإن كان الأحوط العدم بالنسبة إلى الجانبين [ 53 ] .
( مسألة 9 ) : لا يصح اقتداء من بين الأسطوانات مع وجود الحائل بينه وبين من تقدّمه ، إلَّا إذا كان متصلا بمن لم تحل الأسطوانة بينهم . كما إنّه يصح إذا لم يتصل بمن لا حائل له ، لكن لم يكن بينه وبين من تقدّمه حائل مانع [ 54 ] .
( مسألة 10 ) : لو تجدّد الحائل في الأثناء فالأقوى بطلان الجماعة ، ويصير منفردا [ 55 ] .
شرح
السيرة القطعية بين المسلمين الدالة على صحة جماعتهم مع إحراز الاتصال مع الإمام ولو بأدنى سبب ولو كان بوسائط كثيرة .
وحينئذ لا وجه لتطويل الكلام ونقل كلمات الأعلام بعد أن ليس لها مدرك إلَّا ما ذكرنا من الأخبار ، ولم يكن في البيّن تعبّد خاص في صحة صلاة من بحيال الباب دون غيره من المأمومين ولو اتصلوا مع الإمام بواسطة من بحيال الباب .
[ 51 ] خروجا عن خلاف من خالف ، وإن كان لا دليل له من نص أو إجماع ، إلَّا أنّ الاحتياط حسن مطلقا .
[ 52 ] لعين ما مرّ آنفا في المحراب الداخل من غير فرق بينهما ، إذ المناط كلَّه تحقق الاتصال مع الإمام بأيّ وجه كان بلا سترة وجدار .
[ 53 ] لما مرّ من الخروج عن خلاف من خالف وإن كانت المخالفة غير مستندة إلى دليل واضح .
[ 54 ] لوجود المقتضي للصحة ، وفقد المانع عنها في كلّ ذلك .
[ 55 ] لظهور الأدلَّة في كون شروط الجماعة وموانعها تكون كذلك حدوثا وبقاء - كما في كلّ شرط لكلّ مشروط إلَّا ما خرج بالدليل .