تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ببعض المنافيات ، فالأحوط إتيانها ثمَّ إعادة الصّلاة [ 10 ] ، ولو تكلَّم سهوا
شرح
وفيه : أنّه خلاف الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : « فإذا سلَّمت » و « فإذا فرغت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 و 3 .مما هو ظاهر بل نصّ في تحقق الفراغ ولم لا يجوز أن يكون المقام مثل ما ورد في النافلة من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّما جعلت النافلة ليتم بها ما يفسد من الفريضة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 10 .. الثالثة : أنّه يترتب على الجزئية أمور ثلاثة : وجوب الموالاة ، وحرمة إتيان المنافي بينها وبين الصلاة تكليفا ، والبطلان مع إتيان المنافي وضعا ، فإن ثبتت الجزئية ، فلا يحتاج إثبات الأمور الثلاثة إلى دليل مستقل وإلَّا فلا بدّ لا يجاب كل واحد منها من إقامة دليل عليه بالخصوص ، والمتسالم بينهم وجوب الموالاة وحرمة المنافي ، فلا ثمرة في النزاع فيها من هذه الجهة . قال في الجواهر « إنّ الفورية المزبورة ليست إلَّا موالاة لحوق الأجزاء بعضها ببعض لا فورية تعبّدية نحو سجدتي السهو التي لا ربط لها بالصلاة بحيث لو تركها عمدا لم تبطل صلاته وإن أثم » ، ويمكن استفادة التسالم على البطلان من تسالمهم على وجوب الموالاة وحرمة المنافي لملازمتها له عرفا إذ يبعد جدا أن يتعرّضوا لوجوب المبادرة ولا يتعرضوا للبطلان وحينئذ فلا ثمرة للنزاع أصلا . وخلاصة الكلام : أنّ الملازمة العرفية بين وجوب الفورية والموالاة وحرمة المنافي وبين البطلان مع تخلله تدل على أنّ الإجماع على أحد هذه الأمور وقع من حيث الملازمة لا من حيث هو فقط . وأشكل عليه بعدم كونه من الإجماع المعتبر . ويمكن دفع الإشكال بأنّ أصل تحقق الإجماع ثابت في الجملة والملازمة ملتفت إليها عند المجمعين ، فيكون كالعام الانحلاليّ الشامل لجميع الأفراد التي يمكن أن يشملها العموم . [ 10 ] لعلّ عدم جزمه ( رحمه اللَّه ) بالبطلان ، لأجل أنّ الحرمة التكليفية مورد