شرح
( ثمَّ ) وعلى ( الواو ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 10 حديث : 4 وباب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .ولا ريب في كونهما أعم من الفورية .
وثانيا : بأنّ كلمة ( الفاء ) إنّما تدل على تعلَّق الجزاء بالشرط في الجملة .
وأما كون ذلك من الترتيب بلا مهلة ، فيحتاج إلى قرينة خارجية .
ومنها : إطلاق المتمم في جملة من الأخبار عليها ، والمتمم للشيء لا يكون إلَّا جزءا منه كقوله ( عليه السلام ) : « فإذا سلَّمت فأتمم فما ظننت أنّك نقصت » .
وفيه أنّ إطلاق المتمم عليها بملاحظة أنّ فيها جهة المتممية في الجملة لا كونها جزءا من الصلاة الأصلية من كل جهة وإلَّا لما احتاجت إلى النيّة والتكبيرة ، فهي بمنزلة ما ورد في النوافل : « إنّ اللَّه تعالى يتم الفرائض بالنوافل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الفرائض ونوافلها .، فإتمام الشيء إكماله سواء كان بأجزائه الداخلية أو بالأمور الخارجية .
ومنها : ما ورد في خبر ابن أبي يعفور من لزوم سجدتي السهو إن تكلَّم بينها وبين الصلاة قال ( عليه السلام ) : « فإن كان صلَّى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلَّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ..
وفيه : أنّه يحتمل أن يراد به التكلَّم في الصلاة الأصلية ، أو في صلاة الاحتياط ، أو فيما بينهما ولا قرينة على الأخير كما هو واضح على الخبير .
ومنها : ظهور التسالم على الجزئية وفيه : أنّه ليس من الإجماع ، لذهاب جمع منهم ابن إدريس إلى أنّها صلاة مستقلَّة .
ومنها : أنّ مقتضى مرتكزات المتشرّعة تنزيلها منزلة الجزء . وفيه : أنّها حصلت من فتوى الفقهاء وقد مرّ مدرك الفتوى والمناقشة فيه .
ومنها : ما يقال : إنّ المتفاهم من النصوص أنّ التكليف الواقعي بالنسبة إلى أصل الصلاة باق بحاله إلى أن يحصل الفراغ وهو لا يحصل إلَّا بصلاة الاحتياط ، فهي من الصلاة الأصلية قد تغيّرت فيها كيفية الامتثال فقط ، لحكمة عدم تحقق الزيادة في الصلاة على فرض تماميتها في الواقع .