( مسألة 2 ) : حيث إنّ هذه الصّلاة مردّدة بين كونها نافلة أو جزء أو بمنزلة الجزء فيراعى فيها جهة الاستقلال والجزئية ، فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النية ، وتكبيرة الإحرام ، وقراءة الفاتحة دون التسبيحات الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئية يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصّلاة [ 9 ] وعدم الإتيان بالمنافيات بينها وبين الصّلاة . ولو أتى
شرح
حال حتى عدّ من علامات المؤمن - كما في الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب المزار من كتاب الحج .- وقد مرّ نظير المقام في [ مسألة 22 ] : من ( فصل أحكام الجماعة ) .
[ 9 ] لا بدّ من التكلم في جهات :
الأولى قد يقال : إنّ مقتضى الأصل كونه في الصلاة ما لم يأت بالاحتياط ، فيكون السلام ملحقا بالسلام السهويّ حكما وإن لم يكن منه موضوعا ، فلا يكون مانعا عن انضمام اللاحق بالسابق .
وفيه - أولا : أنّه لم يقل أحد بجريان حكم السلام السهويّ على مثل هذا السلام .
وثانيا : ظواهر الأخبار الواردة في المقام دالة على حصول الفراغ مثل قولهم ( عليهم السلام ) : « فإذا فرغت وسلَّمت فقم فصل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .ونحو ذلك من التعبيرات الظاهرة ، بل الناصة في تحقق الفراغ الواقعي .
الثانية : قد استدل على أنّ تحليل المنافي بعد الصلاة وقبل الاحتياط يوجب البطلان بأمور كلها مخدوشة .
منها : اشتمال بعض أخبار الباب على كلمة ( الفاء ) المقتضية للترتيب بلا مهلة كقوله ( عليه السلام ) : « فإذا سلَّمت فأتم ما ظننت أنّك نقصت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .ونحوه غيره .
ويرد أولا : بعدم انحصار نصوص المقام بذلك ، بل منها ما تشتمل على لفظ