بينه وبين الإمام [ 48 ] ، ويصح اقتداء من يكون مقابلا للباب ، لعدم الحائل بالنسبة إليه [ 49 ] ، بل وكذا من على جانبيه ممن لا يرى الإمام ،
شرح
الأول : أن يكون في داخل جدار المسجد بحيث لم يمكن وقوف أحد في طرفي المحراب مع فصل الجدار بينهم وبين الإمام ، بل يقف المأمومون بأجمعهم خارج المحراب مقابلا له وفي يمينه وشماله .
الثاني : أن يكون داخل المسجد ويكون مثل بيت متصلا بجدار المسجد ويكون طرف خلف الإمام مفتوحا ليس فيه سترة وجدار ، بل الجدار في جهاته الثلاثة قدام الإمام وطرفيه .
الثالث : أن يكون من جهاته الأربع مستورا بجدار وباب مسدود تحفظا على الإمام من أن يغتاله الناس . والقسم الأخير هو الذي قال فيه أبو جعفر ( عليه السلام ) - كما في صحيح زرارة ، وهذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس : « وإنما أحدثها الجبارون » وليس لمن صلَّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .وإنّما يعلم المأموم أفعال الإمام برفع صوته أو بإرشاد شخص من خواصه . ولا ريب في بطلان الجماعة في هذا القسم من المحراب ، لتحقق السترة والجدار بين الإمام والمأموم ، كما لا ريب في بطلانها في القسم الثاني إن وقفوا على اليمين أو اليسار بحيث يحول حائط المحراب بينه وبين الإمام لتحقق السترة والجدار حينئذ ، ولكن إذا وقفوا بأجمعهم خلف المحراب صحت الجماعة من الجميع بلا إشكال لوجود المقتضي وفقد المانع ، وكذا في القسم الأول بالنسبة إلى خلف المحراب .
[ 48 ] لما مرّ من تحقق السترة والجدار ، فيشمله صحيح زرارة ، والإجماع الدال على المنع .
[ 49 ] نصّا وإجماعا ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلَّا من كان حيال الباب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..