بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول إلى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى [ 103 ] نعم ، لو عدل إلى التمام ثمَّ شك صح البناء [ 104 ] .
( مسألة 26 ) : لو شك أحد الشكوك الصحيحة ، فبنى على ما هو وظيفته وأتمّ الصّلاة ثمَّ مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه [ 105 ] ، لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أو لا ثمَّ قضاء أصل الصلاة ، بل لا يترك هذا الاحتياط [ 106 ] . نعم ، إذا مات قبل
شرح
الوجوب ، ويشهد له ما هو المعروف من أنّه إذا تعذّر أحد فردي التخيير تعيّن الآخر ، فإذا تعذّر اختيار القصر يتعيّن التمام ، ولكن في شمولها لمثل المقام تأمل ، لأنّ المتيقن من الإجماع الدال على حرمة إبطال الصلاة في غير مثل المقام ، ولأنّ المتفاهم مما هو المعروف ما إذا كان كل واحد من طرفي التخيير متميزا عن الآخر حدوثا وبقاء إذا اشتركا فيه في جملة من الأجزاء ، بل في نصفها .
ثمَّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بين كون القصرية والتمامية من الجهات المقوّمة ، أو من الحالات لثبوت التخيير بقاء على كل حال كما يأتي .
[ 103 ] قد مرّ منه ( رحمه اللَّه ) في [ مسألة 3 ] من ( فصل النية ) قوله : « يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث وإن كان لا يخلو عن وجه » وقد تبيّن مما ذكرناه صحته .
[ 104 ] لوجود المقتضي وفقد المانع حينئذ .
[ 105 ] إما لظهور بطلانها بتخلل الموت بينهما وبين الاحتياط ، وإما لأنّه لا دليل على صحة النيابة في خصوص صلاة الاحتياط وكذا الأجزاء المنسية ، فمقتضى عمومات وجوب قضاء الصلاة وإطلاقاته وجوب قضاء الصلاة عنه .
[ 106 ] لقاعدة الاشتغال بعد الشك في فراغ الذمة بقضاء أصل الصلاة فقط ، ولكن وجوب هذا الاحتياط مبنيّ على عدم كفاية استئناف أصل الصلاة في الشكوك الصحيحة ، وقد مرّ في المسائل السابقة ما يتعلق به ، فراجع وطريق الاحتياط أن يكون بعنوان الرجاء .