تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 23 ) : إذا شك بين الواحدة والاثنتين مثلا وهو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الأولى مثلا وعلم أنّه إذا انتقل إلى الحالة الأخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبيّن له الحال ، فالظاهر الصحة [ 96 ] وجواز البقاء على الاشتغال إلى أن يتبيّن الحال . ( مسألة 24 ) : قد مرّ سابقا أنّه إذا عرض له الشك يجب عليه التروّي حتّى يستقر أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين لكن الظاهر أنّه إذا كان في السجدة مثلا وعلم أنّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالة على أحد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرّأس [ 97 ] ، بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلا يجوز له التأخير إلى رفع الرّأس من السجدة الثانية ، وإن كان الشك بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة [ 98 ] . نعم ، لو كان بحيث لو أخر التروّي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه [ 99 ] خصوصا في الشكوك الباطلة [ 100 ] .
شرح
[ 96 ] إن لم يصدق المضيّ على الشك عرفا بالنسبة إليه مع علمه بأنّه تبيّن له الحال إذا انقلب إلى حالة أخرى وإلَّا فيأتي فيه الإشكال السابق ، ولكن الظاهر عدم الصدق ، لأنّه في مقام التبين في أنه هل يكون ماض على الشك أم لا ؟ ومعه كيف يصدق عليه أنّه ماض على الشك ، ولكن الأحوط في جميع هذه الفروض الإتمام ثمَّ الإعادة . [ 97 ] للأصل ، ولأنّه لا بد له من الإتيان بالسجدتين على كل تقدير ويأتي في [ مسألة 17 ] من ( فصل الشكوك التي لا اعتبار بها ) بعض الكلام . [ 98 ] لا إشكال فيه في غير الأولتين . وأما فيهما ، فيدور مدار صدق المضيّ على الشك وعدمه وقد مرّ ما يتعلق به في نظير المقام . [ 99 ] بناء على فورية التروي حتى بهذا المقدار وهذا المقدار من الفورية مخالف للأصل والإطلاق . [ 100 ] لاحتمال كونه من المضيّ على الشك المبطل وقد تقدم ما يتعلق به وأنّه لا دليل عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287 | السيد عبد الأعلى السبزواري