تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 25 ) : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير ، فنوى بصلاته القصر وشك في الركعات بطلت [ 101 ] وليس له العدول إلى التمام والبناء على الأكثر [ 102 ] مثلا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشك
شرح
[ 101 ] إما لأنّ عروض الشك المبطل مثل الحدث وقد مرّ مكررا أنّه لا دليل عليه من عقل أو نقل . وإما لأنّ القصر والتمام حقيقتان مختلفتان ، فبمجرد قصد القصرية تتمحض الصلاة في الثنائية ويقع الشك فيها فتبطل . وفيه : أنّ الظاهر من الأدلة كونهما حقيقة واحدة ، وأنّ القصرية والتمامية من الحالات كالجماعة والفرادى مثلا - فكلما وجد من الصلاة من أول الشروع فيها إلى حين عروض الشك كما يصلح لأن يكون مصداقا للثنائية يصلح لأن يكون مصداقا للرباعية ، وقصد المصلَّي لم يعينه في شيء ، فإن أتمّها ثنائية يقع الشك في الثانية ويلزمه حكمه ، وإن أتمّها رباعية يقع الشك فيها ويلزمه حكمه ، فما لم يسلَّم على الركعتين لا يحكم بالبطلان ، بل لا يعتبر قصد القصر أو التمام ، ويكفي قصد الظهر أو العصر مثلا كما مرّ في [ مسألة 3 ] من ( فصل النية ) . وإما لأنّ ما دل على بطلان الصلاة بالشك في الثنائية وإمكان العلاج في الرباعية يختص بما كانت ثنائية أو رباعية تعينا لا تخييرا ، فلا يكون مثل هذا الشك مشمولا لأدلة الشكوك أصلا ، فيكون مبطلا لا محالة بعد سقوط الأصل في أعداد الركعات . وفيه : أنّه مناف لإطلاق أدلة الشكوك خصوصا مثل قوله ( عليه السلام ) : « متى ما شككت فخذ بالأكثر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .، فإنّه شامل للمقام وغيره ، وعلى احتمال عدم الشمول يلزم أنّه لو نوى من أول الأمر الرباعية فشك فيها بين الثلاث والأربع مثلا أن تكون الصلاة باطلة ، مع أنّه لا يلتزم به أحد . [ 102 ] قد ظهر مما مرّ صحته وأنّه ليس من العدول الاصطلاحي في شيء إنّما الكلام في أنّه واجب أم لا ؟ مقتضى الجمود على حرمة إبطال العمل هو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288 | السيد عبد الأعلى السبزواري