نعم ، لو أتى بالمنافي في الأثناء صحت المستأنفة [ 91 ] وإن كان آثما في الإبطال [ 92 ] ، ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف وإن أتى بالمنافي أيضا [ 93 ] وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضا ولو بعد حين [ 94 ] .
( مسألة 22 ) : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه وأتم الصّلاة ثمَّ تبيّن له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان [ 95 ] .
شرح
لشرطها وما يكون موجبا للفساد هو القسم الثاني دون الأول .
وإما لحرمة تبديل الامتثال بصلاة الاحتياط بامتثال آخر .
وفيه : أنّه لا دليل عليه بل هو أول الدعوى .
[ 91 ] لبطلان الأولى ، فيبقى الأمر فتكون الثانية مأمورا بها قهرا ، فيصح قصد الامتثال به .
[ 92 ] بناء على شمول دليل حرمة القطع لمثل هذه الصورة .
[ 93 ] بناء على لزوم ترتيب أحكام الجزئية على صلاة الاحتياط مطلقا يكون وقوع المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية كوقوعه في الأثناء ، وقد مرّ صحة الصلاة المستأنفة حينئذ وإن أثم في الإبطال بناء على ما ذكره . وأما بناء على عدم الجزئية فإن كان وجوب صلاة الاحتياط نفسيا محضا وجب إتيانها ولو بعد حين ولو استأنف الصلاة الأصلية . وأما إن كان طريقيا محضا ، فبعد استئناف الصلاة لا موضوع لوجوب صلاة الاحتياط أصلا والحق هو الأخير ويأتي في الفصل التالي بعض ما ينفع المقام .
[ 94 ] ظهر مما مرّ أنّه لا دليل عليه بعد استئناف الصلاة الأصلية .
[ 95 ] وجه الصحة أنّ وجوب الاستئناف في الشكوك الباطلة إنّما هو لتحصيل العلم بالفراغ بحسب الوظيفة الشرعية والمفروض تحققه . ووجه البطلان أنّها قد صارت محكومة بالبطلان ظاهرا بعد عروض الشك ، والحكم بالصحة يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
وفيه : أنّ الشكوك الباطلة ليست مثل الحديث حتى توجب البطلان بمجرد