( مسألة 21 ) : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصّلاة [ 88 ] واستئنافها ، بل يجب العمل على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط ، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصّلاة والاكتفاء بالاستئناف [ 89 ] ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان [ 90 ] .
شرح
ما اخترناه من سائر الوجوه .
[ 88 ] للإجماع على حرمة قطع الفريضة ، ولظواهر الأخبار الواردة في الشكوك ، ويمكن الإشكال في الأول بأنّ المتيقن منه غير المقام وفي الثاني ، بأنّ الوجوب المستفاد منها طريقيّ لتصحيح العمل لا أن يكون لانقلاب الواقع إلى الصلاة الاحتياطية .
[ 89 ] لظاهر الأخبار العلاجية الواردة في الشكوك بناء على كونها في مقام بيان الوجوب النفسي ، أو انقلاب الواقع إلى العلاج فقط ، والأول مشكل ، والثاني أشكل ، لكونها في مقام التسهيل وإلقاء كلفة الاستئناف ، فكما أنّ الاستئناف من طرق تصحيح العمل يكون العلاج أيضا كذلك ، فأيّ ترجيح للثاني على الأول .
[ 90 ] أما الأولى ، فلانمحاء صورتها بالثانية .
وفيه : أنّه مبنيّ على عدم صحة إتيان الصلاة في الصلاة ولا دليل على عدم الصحة من عقل أو نقل .
وأما الثانية ، فإما من جهة تعيين تكليفه حال الشك بالعمل بوظيفة الشاك .
وفيه : أنّه طريقيّ لتصحيح العمل لا أن يكون انقلابيا .
وإما لأجل أنّ الأجزاء المأتي بها قد سقط أمرها ، فلا أمر بها حتى يؤتى بها بداعي الامتثال .
وفيه : أنّ سقوط أمرها كان ما داميا دائميا ومن كل جهة .
وإما لأنّها علة لفوت الموالاة بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط ، وعلة الحرام حرام فتفسد إن كانت عبادة ، لأنّ النهي فيها يوجب الفساد .
وفيه : أنّه نهي غيريّ لا أن يكون متعلقا بذات العبادة لنفسها ، أو لجزئها أو