تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 20 ) : إذا عرض أحد الشكوك الصحيحة للمصلَّي جالسا من جهة العجز عن القيام ، فهل الحكم كما في الصّلاة قائما فيتخيّر - في موضع التخيير بين ركعة قائما وركعتين جالسا بين ركعة جالسا بدلا عن الركعة قائما أو ركعتين جالسا من حيث أنّه أحد الفردين المخيّر بينهما [ 81 ] أو يتعيّن هنا اختيار الركعتين جالسا [ 82 ] أو يتعيّن تتميم ما نقص [ 83 ] ، ففي الفرض المذكور يتعيّن ركعة جالسا ، وفي الشك بين
شرح
[ 81 ] لإطلاق أدلة الشكوك الشامل للصلوات الاختيارية والاضطرارية أو إطلاق دليل التخيير ، وإطلاق ما دلّ على بدلية الجلوس عن القيام ، فتكون الركعة عن جلوس كالركعة عن قيام ، والركعتين عن جلوس كالركعتين عن قيام . وفيه : أنّ أدلَّة التخيير وبدلية الجلوس عن القيام إنّما هو فيما إذا وجب القيام بالذات كما في صلاة المختار لا في المقام الذي لا موضوع لتشريع القيام أصلا لفرض الاضطرار لا أقلّ من الشك في شمول تلك الأدلة للمقام فكيف يصح التمسك بها مع كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . هذا مضافا إلى ما يأتي في الاحتمال الثاني . [ 82 ] لأنّهما كانتا أحد فردي التخيير في حال الاختيار ، فإذا تعذر الفرد الآخر وهو القيام تعيّن ما هو الممكن منهما كما هو مقتضى القاعدة في غير المقام مع أنّه متمكن إيجاد الركعة قائما ببدله فلا وجه للاجتزاء بالركعة جالسا ، وأدلة الاضطرار وسقوط القيام لا تقتضي إلَّا السقوط في مورد لا يتمكن من إيجاد شيء يكون مثل الركعة عن قيام شرعا ، وهنا يتمكن من ذلك . وفيه : أنّ الركعتين جالسا في حقه تعدان بركعتين عن قيام ، فتزيد صلاته على المقدار الموظف شرعا . [ 83 ] لأنّ تشريع صلاة الاحتياط إنّما هو لتتميم النقص المحتمل ، فيشمله إطلاق قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « كل ما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر ، فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنّك نقصت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .فهو يشمل صلاة