( مسألة 18 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ثمَّ ظنّ عدم الأربع يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، ولو ظنّ عدم الاثنتين يجري عليه حكم الشك بين الثلاث والأربع ، ولو ظنّ عدم الثلاث يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والأربع [ 77 ] .
( مسألة 19 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث وأتى بالرابعة فتيقن عدم الثلاث [ 78 ] وشك بين الواحدة والاثنتين بالنسبة إلى ما سبق يرجع شكه [ 79 ] بالنسبة إلى حاله الفعلي بين الاثنتين والثلاث فيجري حكمه [ 80 ] .
شرح
حدوثها مرددة بين الثالثة والرابعة وفي المقام ليس كذلك ، لكونها بملاحظة ظرف حدوثها مرددة بين الثانية والثالثة فهذا الشك الفعلي لم يكن حادثا من الأول ، وليس من انقلاب الشك بين الاثنين والثلاث إلى الشك بين الاثنين والثلاث والأربع ، بل هو من انضمام الشك إلى شك آخر والبحث في شمول إطلاقات أدلة الشكوك لمثل هذا الشك أيضا ، فالأحوط إعادة الصلاة بعد العمل بمقتضى الشكين .
[ 77 ] لما مرّ من أنّ الظن في الركعات مثل اليقين ، فيجري عليه حكمه من هذه الجهة ، ولا يخفى أنّ مفروض هذه المسألة فيما إذا كان للشك أطراف ثلاثة .
وأما إن كان له طرفان وظن بأحد الطرفين فينعدم الشك لا محالة ويخرج عن موضوع أحكام الشكوك قهرا .
[ 78 ] أو ظن به ، لما مرّ من أنّه كاليقين .
[ 79 ] هذا الرجوع تعليقيّ بمعنى أنّه لو لم يأت بالرابعة لكان شاكا بينهما وإلا فلم يحصل له الشك الفعليّ الوجدانيّ بين الواحدة والاثنتين في حال من الحالات .
[ 80 ] لتحقق موضوعه فعلا وجدانا ، فيشمله حكمه قهرا ، ومجرد حدوث الاعتقاد سابقا مع زواله لا أثر له ، مع أنّه في ظرف حصوله لم يكن من الشكوك المبطلة ، والشك بين الواحدة والاثنين لم يحصل له وجدانا .