تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وأما إذا شك بين الاثنتين والأربع مثلا ثمَّ بعد الصّلاة انقلب إلى الاثنتين والثلاث فاللازم أن يعمل عمل الشك المنقلب إليه الحاصل بعد الصّلاة لتبيّن كونه في الصّلاة وكون السّلام في غير محلَّه [ 73 ] ، ففي الصّورة المفروضة يبني على الثلاث ويتم ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ويسجد سجدتي السّهو للسّلام في غير محلَّه والأحوط مع ذلك إعادة الصّلاة [ 74 ] . ( مسألة 16 ) : إذا شك بين الثلاث والأربع أو بين الاثنتين والأربع ثمَّ بعد الفراغ انقلب شكه إلى الثلاث والخمس والاثنتين والخمس وجب عليه الإعادة للعلم الإجمالي إما بالنقصان أو بالزيادة [ 75 ] . ( مسألة 17 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث ، فبنى على الثلاث ثمَّ شك بين الثلاث البنائي والأربع ، فهل يجري عليه حكم الشكَّين أو حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ؟ وجهان : أقواهما الثاني [ 76 ] .
شرح
[ 73 ] هذا من القسم الثالث ، فراجع . [ 74 ] للشك في شمول أدلة العلاج لمثل هذا الشك كالشك في شمول أدلة قاعدة الفراغ فمقتضى قاعدة الاشتغال الاستئناف . [ 75 ] هذا هو القسم الخامس وقد مرّ الكلام فيه ، وأنّ هذا العلم الإجمالي منجز إن قلنا بسقوط الأصول الجارية في الركعات كما هو المشهور . وأما مع عدمه فلا وجه لتنجّزه ، لما ثبت في محله من أنّ جريان الأصل المثبت في أطراف العلم الإجمالي يوجب انحلاله . [ 76 ] بدعوى أنّ أدلة أحكام الشكوك موضوعها الشك في الركعات الواقعية دون الأعم منها ومن البنائية ، وأنّ لزوم البناء على الأكثر إنّما هو بلحاظ تمام الآثار ، ويكون الشك في المقام من الشك بين الاثنين والثلاث والأربع ، ولكنه مشكل ، لأنّ ظاهر دليل الشك بين الاثنين والثلاث والأربع أنّ الركعة في ظرف