شرح
والثالث غير محرز ، لفرض حصول الشك فيه ، فيشك في حصول الفراغ ومقتضى الأصل بقاء تلبسه بالصلاة .
إن قلت : في جريان أحكام الشك في أثناء الصلاة عليه إشكال أيضا للشك فيه بعد تخلل السلام .
( قلت ) : نعم ، لأنّ ظاهر الأدلة هو كون الشك الذي يوجب العلاج بالركعة المنفصلة - ويسقط بذلك الأصل - أن يحرز كون حدوثه في أثناء الصلاة مثل قوله ( عليه السلام ) : « متى ما شككت فخذ بالأكثر فإذا سلَّمت فأتم ما ظننت أنّك نقصت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 ..
إن قلت : بأصالة بقاء التلبس بالصلاة يثبت كون الشك في الصلاة ويجري عليه أحكامه .
قلت : لولا كونها مثبتة ، فمقتضى قاعدة الاشتغال حينئذ هو الإتيان بالركعة المشكوكة موصولة ، فإن كانت الصلاة تامة واقعا لم تضرّ الزيادة ، فيتحقق السلام الواقع في محله ، وإن كانت ناقصة تكون متمما لها ، ولا شيء عليه والأحوط مع ذلك استئناف الصلاة .
الثالث : ما إذا انقلب إلى شك يعلم منه بنقصان الصلاة كما إذا شك بين الاثنين والأربع ثمَّ بعد الصلاة انقلب إلى الاثنين والثلاث ، فيعلم بعد السلام بنقصان صلاته ، لأنّ السلام واقع في غير المحل فيبني على الثلاث ويتم ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، لأنّ الشك الأول حيث انقلب إلى الثاني فلا حكم له ، ويجب العمل بحكم الثاني ، ويسجد سجدتي السهو للسلام في غير المحل .
إن قلت : حيث تبيّن أنّه في الصلاة يجب الإتيان بالركعة المشكوكة متصلة ولا يبقى وجه للاحتياط بالركعة منفصلة .
قلت : مقتضى عدم صدق الفراغ في المقام - لا واقعا ولا إحرازا ولا بناء - أنّ الشك حصل في أثناء الصلاة ، فيشمله إطلاق أدلته لا محالة ، وقد مرّ سقوط